537

Табакат аль-фукаха ас-Шафии

طبقات الفقهاء الشافعية

Редактор

محيي الدين علي نجيب

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٩٢م

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды
مَذْهَب، وَحسن اعْتِقَاد، ووفور عقل، وأصالة رَأْي.
وسمعته يَقُول: ولدت فِي شعْبَان من سنة سبع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، وَرَأَيْت فِي الْمَنَام وَأَنا حدث كَأَنِّي أَعْطَيْت شبه النبقة الْكَبِيرَة، وَقد مَلَأت كفي، وَأُلْقِي فِي روعي أَنَّهَا من الْجنَّة فعضضت مِنْهَا عضة ونويت بذلك حفظ الْقُرْآن، وعضضت أُخْرَى ونويت درس الْفِقْه، وعضضت أُخْرَى ونويت درس الْعرُوض، فَمَا شَيْء من هَذِه الْعُلُوم إِلَّا وَقد رَزَقَنِي الله مِنْهُ نَصِيبا.
قَالَ الْخَطِيب: حَدثنَا رَئِيس الرؤساء أَبُو الْقَاسِم مَرَّات كَثِيرَة، قَالَ: رَأَيْت أَبَا الْحُسَيْن ابْن الْقَدُورِيّ الْفَقِيه بعد مَوته فِي الْمَنَام، فَقلت لَهُ: كَيفَ حالك؟ فَتغير وَجهه ودق حَتَّى صَار كَهَيئَةِ الْوَجْه المرئي فِي السَّيْف دقة وطولا، وَأَشَارَ إِلَى صعوبة الْأَمر، قلت: فَكيف حَال الشَّيْخ أبي الْفرج؟ يَعْنِي: جده، فَعَاد وَجهه إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَقَالَ لي: وَمن مثل الشَّيْخ أبي الْفرج ذَاك، ثمَّ رفع يَده إِلَى السَّمَاء، فَقلت فِي نَفسِي: يُرِيد بهَا قَول الله تَعَالَى: ﴿وهم فِي الغرفات آمنون﴾ [سبأ: ٣٧]، وَكَانَ جده سمع الحَدِيث وَرَوَاهُ.

2 / 609