382

Табакат аль-фукаха ас-Шафии

طبقات الفقهاء الشافعية

Редактор

محيي الدين علي نجيب

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٩٢م

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды
عشْرين ألف عمْرَة، وختمت الْقُرْآن فِي الطّواف فِي كل يَوْم ختمة، ومنذ سِتِّينَ سنة لم أطْعم نَفسِي إِلَّا فِي وَقت إحلال الْميتَة، وَمَعَ هَذَا كُله لم أَدخل فِي عمل من أَعمال الْبر، ثمَّ فرغت مِنْهُ، فحاسبت نَفسِي؛ إِلَّا وجدت نصيب الشَّيْطَان فِيهِ أوفر من نصيب الله تَعَالَى. ثمَّ رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَبكى، وَقَالَ: يَا رب، رَأْسا بِرَأْس من هَذَا كُله، لَا لي وَلَا عَليّ.
وَأنْشد الظهير المغربي بَين يَدي الْحسن بن مَسْعُود هَذَا:
(وَيَوْم تولت الأظعان عَنَّا ... وقوض حَاضر ورن حادي)
(مددت إِلَى الْوَدَاع يدا وَأُخْرَى ... حبست بهَا الْحَيَاة على فُؤَادِي)
فتواجد الْحسن، وخلع عَلَيْهِ شَيْئا.
وَأنْشد بَين يَدَيْهِ آخر:
(أيا حمامة بطن الواديين قفي ... على الأراكة بَين الظل وَالشَّجر)
(قفي أطارحك أَنْوَاع الشجى سحرًا ... فَإِن أحبابنا سَارُوا مَعَ السحر)
فتواجد الْحسن، وَجرى وَقت كأحسن مَا يكون.

1 / 454