406

Та'виль мухталиф аль-хадис

تأويل مختلف الحديث

Издатель

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Издание

الطبعة الثانية

Год публикации

1419 AH

Регионы
Ирак
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، عَنْ مَعْنٍ الْغِفَارِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا" ١.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رُفْقَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا، قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ.
قَالَ: "مَنْ كَانَ يَمْهُنُ لَهُ، وَيَكْفِيهُ، أَوْ يَعْمَلُ لَهُ"؟
قَالُوا: نَحْنُ، قَالَ: "كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ" ٢.
وَقَدْ دَرَجَ الصَّالِحُونَ وَالْخِيَّارُ، عَلَى أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّبَسُّمِ وَالطَّلَاقَةِ وَالْمِزَاحِ، بِالْكَلَامِ الْمُجَانِبِ للقدع٣ وَالشَّتْمِ وَالْكَذِبِ.
فَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ يُكْثِرُ الدُّعَابَةَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَضْحَكُ حَتَّى يَسِيلَ لُعَابُهُ، وَقَالَ جَرِيرٌ فِي الْفَرَزْدَقِ:
لَقَدْ أَصْبَحَتْ عِرْسُ٤ الْفَرَزْدَقِ نَاشِزًا ... وَلَوْ رَضِيَتْ رُمْحَ اسْتِهِ لَاسْتَقَرَّتِ
"وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ، وَتَمَثَّلَ بِهِ ابْنُ سِيرِينَ":
نُبِّئْتُ أَنَّ فَتَاةً كُنْتُ أَخْطُبُهَا ... عُرْقُوبُهَا مِثْلُ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي الطُّولِ
أَسْنَانُهَا مِائَةٌ أَوْ زِدْنَ وَاحِدَةً ... وَسَائِرُ الْخَلْقِ مِنْهَا بعد مبطول٥

١ رَوَاهُ البُخَارِيّ: إِيمَان ٢٩، وَالنَّسَائِيّ: إِيمَان ٢٨، وَأحمد ٥/ ٦٩.
٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن أبي قلَابَة.
٣ القذع: أَي الْخَنَا وَالْفُحْش.
٤ الْعرس: الزَّوْجَة.
٥ لَعَلَّ الْأَصَح: "بعد بالطول"، أَي أقل بالطول أسنانًا، وَلم نجده فِي ديوَان الفرزدق.

1 / 420