360

Та'виль мухталиф аль-хадис

تأويل مختلف الحديث

Издатель

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Издание

الطبعة الثانية

Год публикации

1419 AH

Регионы
Ирак
وَلَوْ كَانَ أَرَادَ شَيْئًا انْقَرَضَ وَمَضَى، لَقَالَ: "وَجَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ".
إِلَّا أَنْ يَصِحَّ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي الْمَمْسُوخِ، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.
وَلَسْنَا نَقُولُ إِنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، لِأَنَّهَا عَلِمَتْ١ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ كَمَا يَقُولُ الْمُسْتَهْزِئُ.
وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا عَاقَبَتْ بِالرَّجْمِ، إِمَّا على الزِّنَى، أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَكُفِّهَا، كَمَا يَخْدِشُ غَيْرُهَا وَيَعَضُّ وَيَكْسِرُ، إِذَا كَانَتِ أَكُفُّهَا كأكف بني آدام، وَكَانَ بن آدَمَ لَا يَنَالُ مَا يُرِيدُ أَذَاهُ إِذَا بَعُدَ عَنْهُ إِلَّا بِالرَّجْمِ.
وَمِمَّا يَزِيدُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْقُرُودَ هِيَ الْمَمْسُوخُ بِأَعْيَانِهَا، إِجْمَاعُ النَّاسِ عَلَى تَحْرِيمِهَا بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا أَثَرٍ، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ لُحُومِ النَّاسِ بِغَيْر كتاب وَلَا أثر.

١ فِي نسختين: عملت، بِتَقْدِيم الْمِيم على اللَّام.

1 / 374