330

Та'виль мухталиф аль-хадис

تأويل مختلف الحديث

Издатель

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Издание

الطبعة الثانية

Год публикации

1419 AH

Регионы
Ирак
السَّلَام كَانَ قَدَرِيًّا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ، غَيْرَ أَنَّا نَنْسُبُ الْأَفْعَالَ إِلَى فَاعِلِيهَا، وَنَحْمَدُ الْمُحْسِنَ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَنَلُومُ الْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ، وَنَعْتَدُّ عَلَى الْمُذْنِبِ بِذُنُوبِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: "إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ قَدَرِيًّا"، فَهُوَ أَيْضًا تَحْرِيفٌ وَزِيَادَةٌ فِي الْحَدِيثِ.
وَإِنَّمَا تَنَازَعَا فِي الْقَدَرِ، وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ، فَلَمَّا عَلِمَا كَيْفَ ذَلِكَ؟ اجْتَمَعَا فِيهِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ، كَمَا كَانَا لَا يَعْلَمَانِ أُمُورًا كَثِيرَةً مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، وَأَمْرِ التَّوْحِيدِ، حَتَّى أَعْلَمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَزَلَ الْكِتَابُ وحدت السُّنَنُ، فَعَلِمَا بَعْدَ ذَلِكَ.
عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ -عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ- ضَعِيفٌ، يَرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَيَرْوِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَهَؤُلَاءِ لَا يعرف أَكْثَرهم.

1 / 344