470

Подавление Даджалей, критикующих верования имамов ислама, ханбалитов

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Издатель

مطابع الحميضي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

Место издания

الرياض

وكل خلاف غير عقدي، وعداء غير ديني: سهل حله، قريب زواله، كما قال الشاعر:
كل العداوات قد ترجى مودتها ... إلا عداوة من عاداك للدين
ولما كانت الأمة مجتمعة على ذلك: لم تلبث خلافاتها ونزاعها أن يزول.
أما حينما خرجت عن ذلك، وأصبحت خلافاتها عقدية: بقيت تلك النزاعات قوية إلى اليوم.
فما حدث بين الصحابة- ﵃ جميعا- من تقاتُل زمن علي ومعاوية ﵄: انتهى، وتنازَل الحسن بن علي ﵄، لمعاوية ﵁ بالأمر، فاستقامت حياة الناس، واجتمع شملهم.
أما لما حدثت خلافاتهم العقدية الدينية: فلم تنته إلى اليوم، فالرافضة، والخوارج، والقدرية، والجهمية، والمعتزلة، ما زالوا موجودين ينخرون في جسد الأمة، حتى أصبح حالها على ما هو اليوم.
الثاني: أن المالكي شخَّص الداء وعرَّفه، ولم يوفق إلى معرفة الدواء، بل اختار دواءا قاتلا، يزيد العلة بلاء.
فإن بقاء أهل البدع والأهواء- والمالكي منهم- داخل جسد الأمة: هو الذي مزقها، وأضعف كلمتها، وشتَّت وحدتها، ولا تتعافى الأمة من هذا المرض الخبيث، إلا ببتره أو علاجه، وليس من الحكمة أن

1 / 474