أما اليهودي والنصراني فضلالهما ظاهر بين.
هذا مراد الأئمة من هذا وأمثاله، ويراعون في كل ذلك المصلحة، ألم تر أن النبي ﷺ هجر الثلاثة الذين خلفوا، واشتد عليهم في ذلك مع صلاحهم وصدقهم، ولم يهجر المنافقين مع كفرهم وكذبهم؟
فهل يقول أحد: إن المنافقين أحب إلى رسول الله ﷺ من صحابته الصالحين، أو أنه ﷺ يقارب مع المنافقين، ويتشدد على المؤمنين؟
وإنما كانت مصلحة الثلاثة المخلفين في هجرهم؛ ليتوبوا ويصدقوا الله، ويتوب الله عليهم، ويعفو - سبحانه - عن زللهم، فيكمل أجرهم، ويستقيم أمرهم، أما المنافقون فلا خير فيهم، ولا رجاء لاستقامة حالهم.