336

Подавление Даджалей, критикующих верования имамов ислама, ханбалитов

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Издатель

مطابع الحميضي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

Место издания

الرياض

أنكر أفولها، وغياب سلطانها بعد ظهوره، وهذا يدل على جواز الحركة والظهور، لا انتفائه.
قال ﷾: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ - فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ - فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٧٦ - ٧٨] .
الثالث: أن الكتاب والسنة قد دلا على ثبوت الصفات الفعلية لله جل وعلا، كصفة المجيء والنزول وغيرها، التي أنكرتها المعتزلة، وسبق إنكارها في كلام الأشعري المتقدم، ومن ذلك:
* قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا - وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٢] .
* وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] .
* وقال ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] .
وروى الإمام مالك في " الموطأ " عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «ينزل الله ﷿ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له»،

1 / 340