قلت وَهَذَا الدَّلِيل الَّذِي اسْتدلَّ بِهِ أَبُو عمر بن عبد الْبر كَمَا ترَاهُ فِي غَايَة الضعْف فَإِنَّهُ اسْتِدْلَال بِمَسْأَلَة جزئية والوليد بن مُسلم مَعْرُوف بالتدليس بل بالتسوية وَهِي شَرّ أَنْوَاع التَّدْلِيس فعتب أَحْمد على الْوَلِيد لما عرف مِنْهُ
فَلَمَّا تتبعت أَيهَا الإِمَام كلامك وتبينت مَا ذكرت فِيهِ عَن الْأَئِمَّة الماضين من أَنهم يرسلون كثيرا بِلَفْظ العنعنة وَلَيْسوا مدلسين انْتقض عَليّ ذَلِك الدَّلِيل وَضعف استدلالك أَيهَا الإِمَام بِمُجَرَّد العنعنة من المعاصر فَاحْتَجت إِلَى أَن أَزِيد فِي ذَلِك قيد اللِّقَاء أَو السماع فِي الْجُمْلَة إِذْ لَا أقل مِنْهُ وَأَن أشْتَرط فِي حد التَّدْلِيس مَا قَدمته من أَن يعنعن عَمَّن سمع مَا لم يسمع موهما أَنه سَمعه وَلَا يفعل ذَلِك حَيْثُ يُوهم وَلَوْلَا مَا فهم الْعلمَاء ذَلِك من قوم جلة مَا عدوهم مدلسين وعدوا مثلهم فِي الرُّتْبَة أَو دونهم مرسلين كَمَا اقْتَضَاهُ كلامك هُنَا على أَنَّك اسْتعْملت الْإِرْسَال اسْتِعْمَال الْفُقَهَاء بِمَعْنى مَا لَيْسَ بِمُتَّصِل وَالْمَعْرُوف من عرف الْمُحدثين
1 / 123
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية