الكليات بِحكم الجزئيات لَا يطرد فقد يكون لكل حَدِيث حَدِيث حكم يَخُصُّهُ فَيطلع فِيهِ على مَا يفهم اللِّقَاء أَو السماع ويثير ظنا خَاصّا فِي صِحَة ذَلِك الحَدِيث فيصحح اعْتِمَادًا على ذَلِك لَا من مُجَرّد العنعنة
وَمثل هَذَا أَيهَا الإِمَام لَا تقدر على إِنْكَاره وَقد فعلت فِي كتابك مثله من رعي الِاعْتِبَار بالمتابعات والشواهد وَذَلِكَ مَشْهُور عِنْد أهل الصَّنْعَة فيتبعون ويستشهدون بِمن لَا يحْتَمل انْفِرَاده وَمثل ذَلِك لَا يُنكر فِي الْفِقْه وأصوله
وَقد فعلت أَنْت أَيهَا الإِمَام مَا هُوَ أَشد من ذَلِك فِي كتابك الْمسند الصَّحِيح حَيْثُ أدخلت فِيهِ أَسْبَاط بن نصر وقطن بن نسير وَأحمد ابْن عِيسَى الْمصْرِيّ فَاعْترضَ فعلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأنكر عَلَيْك فاعتذرت حِين بلغك إِنْكَاره فِيمَا ذكره الْحَافِظ الثِّقَة الإِمَام أَبُو بكر البرقاني عَن الْحُسَيْن بن يَعْقُوب الْفَقِيه قَالَ نَا أَحْمد بن طَاهِر الميانجي نَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن عَمْرو قَالَ شهِدت أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ وَذكر قصَّة فِيهَا طول اختصرتها قَالَ فِيهَا وَأَتَاهُ ذَات يَوْم رجل بِكِتَاب الصَّحِيح لمُسلم فَجعل ينظر فِيهِ فَإِذا حَدِيث عَن أَسْبَاط بن نصر فَقَالَ لي أَبُو زرْعَة مَا أبعد هَذَا من الصَّحِيح يدْخل فِي كِتَابه أَسْبَاط بن نصر
ثمَّ رأى فِي الْكتاب قطن بن نسير فَقَالَ لي وَهَذَا أَطَم من الأول
1 / 152
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية