رَسُول الله ﷺ عَن أَن يلزق بهم الوهن وَفِي قَوْله ﷺ
أَلا ليبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب
أعظم الدَّلِيل على أَن الصَّحَابَة كلهم عدُول لَيْسَ فيهم مَجْرُوح وَلَا ضَعِيف إِذْ لَو كَانَ فيهم أحد غير عدل لاستثني فِي قَوْله ﷺ وَقَالَ أَلا ليبلغ فلَان وَفُلَان مِنْكُم الْغَائِب فَلَمَّا أجملهم فِي الذّكر بِالْأَمر بالتبليغ من بعدهمْ دلّ ذَلِك على أَنهم كلهم عدُول وَكفى بِمن عدله رَسُول الله ﷺ شرفا انْتهى مَا أوردناه مِمَّا أردناه من كَلَام أبي حَاتِم البستي
واستدلاله بِهَذَا من الحَدِيث صَحِيح حسن وَالْإِجْمَاع شَاهد على ذَلِك
وَمَا أحسن مَا قَالَه الإِمَام أَبُو عَمْرو النصري فِي تَحْرِير هَذَا الْمَعْنى من أَن الْأمة مجمعة على تَعْدِيل جَمِيع الصَّحَابَة وَمن لابس الْفِتَن مِنْهُم فَكَذَلِك بِإِجْمَاع الْعلمَاء الَّذين يعْتد بهم فِي الْإِجْمَاع إحسانا للظن بهم ونظرا إِلَى مَا تمهد لَهُم من المآثر وَكَأن الله ﷾ أتاح الْإِجْمَاع على ذَلِك لكَوْنهم نقلة الشَّرِيعَة
وَهَذَا الَّذِي قَالَه الإِمَام أَبُو عَمْرو النصري ﵀ فقد سبقه إِلَى تحريره إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عبد الْملك بن عبد الله الْجُوَيْنِيّ وَإِنَّمَا جمع أَطْرَاف كَلَامه وَأتي بِمَعْنَاهُ وَمَا راق من أَلْفَاظه الْحرَّة الجزلة
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية