فهنا يستفصلُ السائل ويقول له: ماذا تريد بهذه الألفاظ المُجملة؟
فإِن أراد بها حقًا وباطلًا، قُبِلَ الحقُّ، ورُدَّ الباطل، مثل أن يقول: أنا أريد بنفي الجسم نفيَ قيامه بنفسه، وقيام الصفات به، ونفي كونِه مركبًا، فنقول: هو قائم بنفسه، وله صفات قائمة به، وأنتَ إِذا سَمَّيتَ هذا تجسيمًا، لم يَجُز أن أدَعَ الحق الذي دل عليه صحيح المنقول، وصريح المعقول، لأجل تسميتك أنت له بهذا.
وأما قولك: " ليس مركَّبًا "، فإن أردتَ به أنه سبحانه رَكَّبَهُ مركِّب، أو كان متفرِّقًا، فَتَركَّب، وأنه يمكنُ تفرُّقُه وانفصالُه، فالله تعالى منزَّهٌ عن ذلك، وإِن أردت أنه موصوفٌ بالصفات مباينٌ للمخلوقات، فهذا المعنى حقٌ، ولا يجوز رده لأجل تسميتك له مركَّبًا، فهذا ونحوه مما يجاب به ".
ويقول أيضًا:
" فليس لأحدٍ أن يقول: إِن الألفاظ التي جاءت في القرآن موضوعة لمعان، ثم يريد أن يفسر مراد الله بتلك
1 / 148
مقدمة
لا إله إلا الله أساس الوجود
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي حنيفة
مقتطفات مما نقل عن الإمام مالك
مقتطفات مما نقل عن الإمام الشافعي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أحمد بن حنبل
مقتطفات مما نقل عن الإمام البخاري
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي جعفر الطحاوي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي زيد القيرواني المالكي