الغيبية على سبيل فهم المعنى فقط، دون الكيفية، فالسلف يؤمنون بإِثبات ما أخبر به النص في ما يتعلق بالأمور الغيبية، ويصدقون به، ولا يتعرضون للبحث في كيفيته، لأن ذلك مما يعز على العقل مَرَامُه.
وليس عدم الاعتداد بالعقل فيما لا يدخل في مجاله إلغاء للعقل بالكلية، فقد أجمع المسلمون على أنه لا تكليف على صبيٍّ ولا مجنون، وأنه لا بُدَّ من نظر العقل، ولذلك أمر الله بتدبر كتابه، ولا يمكن أن يتحقق هذا التدبر إِلا بالعقل، وإِنما الممنوع أن يستخدم العقل في غير موضعه، أو أن يخضع في الاستدلال لمنهجِ يخالف المنهج الذي جاء في القرآن والسنة.
فهم لا يُعلُونَ من شأن العقل، ولا يُغالون في أحكامه، ولا يحكمون باستقلاله وكفايته، وإِنما يضعونه في موضعه اللائق به، فَيستَعملونَه في نطاق قُدَرتِه وإِمكاناته في النظر في ملكوت السمَّاوَات والأرَض، وفي الاجتهاد فيَ القضايا العملية، وفي اكتشافِ العلومِ المادِّيَّة، التي تهدفُ إِلى ترقية المجتمع وتطويرِه، وهذا من تمام علمهم، وبُعْد نظرِهم، وسلامةِ تفكيرهم، ولو كان العقل يفسَّرُ بواسطتهَ
1 / 141
مقدمة
لا إله إلا الله أساس الوجود
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي حنيفة
مقتطفات مما نقل عن الإمام مالك
مقتطفات مما نقل عن الإمام الشافعي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أحمد بن حنبل
مقتطفات مما نقل عن الإمام البخاري
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي جعفر الطحاوي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي زيد القيرواني المالكي