وهذه الأدلة شرعيةٌ، لأن الشرعَ دلَّ عليها، وأرشد إليها.
وعقليةٌ، لأنها تُعْلَمُ صحتُها بالعقل.
فإِذا أخبر الله بالشيء، ودَلَّ عليه بالدلالات العقلية، صار مدلولًا عليه بخبره، ومدلولًا عليه بالدليل العقلي الذي يُعْلَمُ به، فيصير ثابتًا بالسمع والعقل، وكلاهما دَاخِلٌ في دلالةِ القرآن التي تُسمى الدلالةَ الشرعية.
ونقدُ السلف لعلم الكلام، لم يصدر عن انتقادهم المنهج العقلي، ولكنَّهم فَضَّلُوا المقاييس الشرعية، لأنها عقلية أيضًا، وهي أبلغُ وأكملُ من أدلة المتكلمين، مع تنزهها عن الأغاليط التي تشتمل عليها أدلتهم.
وقد جاءت هذه الأدلةُ بأسلوبٍ باهر متدفِّقٍ بالحيوية، وضربِ الأمثلة المستمدة من حياةِ الإِنسان، وما يُحيط به مهما اختلف جنسُه، أو بيئتُه، أو عصرُه، فهي أبلغُ من كل أُسلوبٍ، وأشدُّ تأثيرًا في النفس من أيِّ أسلوب آخر، وفيها مجالٌ واسعٌ للعقل يقضي فيها رغبتَه، ويُشْبعُ نهمتَه، مع
1 / 132
مقدمة
لا إله إلا الله أساس الوجود
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي حنيفة
مقتطفات مما نقل عن الإمام مالك
مقتطفات مما نقل عن الإمام الشافعي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أحمد بن حنبل
مقتطفات مما نقل عن الإمام البخاري
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي جعفر الطحاوي
مقتطفات مما نقل عن الإمام أبي زيد القيرواني المالكي