386

Дисциплины Корана - Фахд ар-Руми

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Издатель

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Издание

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Год публикации

٢٠٠٣م

ب- التشابه العام:
دليله: قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِها﴾ ١.
معناه: التشابه في الأصل هو التماثل بين شيئين فأكثر حتى يشق التمييز بينهما، ثم أطلق بعد ذلك على كل ما فيه غموض والتباس في تحديد معناه أو حقيقته.
ومن الأول: قولك فلان يشبه فلانًا؛ أي يماثله ويقاربه، سواء كان في الصفات الحسية كالجسم أو الوجه، أو في الصفات المعنوية كالأخلاق والآداب.
ومن الثاني: قولهم "شبه عليه الأمر" إذا التبس، وقولهم "فلان مشبوه" إذا التبست براءته من الجريمة باقترافه لها.
"وذلك أن التشابه والتماثل قد يكون سببًا للعجز عن التمييز بين الأشياء متشابهًا من باب إطلاق السبب على المسبب"٢.
ومنه في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِها﴾ ٣ أي يشبه بعضه بعضًا، وقوله عن بني إسرائيل: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ ٤ أي اختلط أمره علينا والتبس المقصود منه، وقوله سبحانه: ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُم﴾ ٥ أي تماثلت في الغي والجهالة.

١ سورة الزمر: الآية ٢٣.
٢ المحكم والمتشابه: د. عبد الرحمن المطرودي ص١٣.
٣ سورة البقرة: الآية ٢٥.
٤ سورة البقرة: الآية ٧٠.
٥ سورة البقرة: الآية ١١٨.

1 / 392