تحت عنوان "الثقافة العلمية وبؤس الفكر الديني" أثار الناقد (د. صادق جلال العظم) حول الدين عدة موضوعات سماها "مشكلات" ومن هذه الموضوعات عقيدة الإيمان بالله تعالى.
مع أن الملحدين جميعًا في سالف الدهر وحاضره، لم يستطيعوا مجتمعين ولا متفرقين، أن يقدموا أية حجة منطقية أو واقعية مقبولة عند العقلاء تثبت عدم وجود خالق لهذا الكون.
وقد قرأنا ما كتبه هذا الملحد وما كتبه غيره من أساطين الإلحاد، فلم نجد لديهم دليلًا واحدًا صحيحًا ينفي وجود الخالق جل وعلا، رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها للإقناع بمذهبهم، بل لم نجد في كل ما كتبوه دليلًا واحدًا يقدم ظنًا بعدم وجود الخالق، فضلًا عن تقديم حقيقة علمية في هذا الموضوع، جل ما لديهم محاولات للتشكيك بعالم الغيب، والتزام بأن لا يثبتوا إلا ما شاهدوه من مادة بالوسائل العلمية المادية، وهذا الارتباط بحدود المادة التي لم يشهد العلم حتى العصر حاضرًا إلا القليل منها إن هو إلا موقف يشبه موقف الأعمى الذي ينكر وجود الألوان لأنه لا يراها، أو موقف الأصم الذي ينكر وجود الأصوات لأنه لا يسمعها، أو موقف الحمقاء حبيسة القصر التي ترى أن الوجود كله هو هذا القصر الذي تعيش فيه، لأنها لم تشاهد في حياتها غيره.
فما حظ هؤلاء من العلم والأمانة العلمية ومطابقة الحقيقة والواقع؟
كذلك الملحدون لاحظ لهم من العلم والأمانة العلمية ومطابقة الحقيقة والواقع، إذ ينكرون الخالق جل وعلا، ويُصرون على إنكاره، وهم لا يملكون دليلًا واحدًا على نفي وجوده.
قد يستخدمون عبارات ضخمة، يستغلون فيها أسماء التقدم العلمي
1 / 89
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية