"من نافل القول أن هذا النوع من الفكر يسيطر إلى حد بعيد على الحياة العقلية والشعورية للإنسان العربي، إن كان ذلك بصورة صريحة وجلية، أو بصورة ضمنية لا واعية".
وقبل أن نفند أقواله عن الدين وعن الفكر الديني الصحيح غير المزيف، وأمام حملات الكذب والشتائم الوقحة، نقول ما قال الله تعالى في سورة (التوبة/٩ مصحف/١١٣ نزول):
أي: يريدون مرادات كثيرة، ويتخذون أسبابًا متعددة، ليطفئوا نور الله العظيم بأفواههم، بأكاذبيهم وشتائمهم وأباطيلهم وافتراءاتهم ومغالطاتهم ونظرياتهم العلمية الباطلة، والله مُتم نورِه رغم كل محاولاتهم الفاشلة، ولو كرهوا ذلك وتميزوا منه غيظًا.
أما ادعاؤه "بأن الفكر الديني يلعب دور السلاح (النظري) عن طريق تزييف الواقع، وتزوير الوعي لحقائقه"، فمجرد شتائم يطلقها تعبيرًا منه ومن رفاقه وسادتهم المديرين لحركاتهم عن مدى غيظهم من الإسلام، وعن مبلغ حقدهم عليه، وعلى المسلمين الملتزمين بإسلامهم.
وأنت خبير أن الشتائم ليس لها في ميادين الجدل المنطقي مقام. فمن قلت له: أنا موجود هنا أخاطبك، هلُمَّ فناظرني، فقال لك: هذا تزييف للواقع، أنت مزور للحقيقة كاذب، تريد أن تضللني وتزور وعيي، أنت وهم، أنت خيال، أنت ليست شيئًا حقيقيًا، فمباذا ترد عليه؟ وبماذا تجيبه؟
لا جواب له عند العقلاء إلا الإعراض عنه، أما الدخول معه في حرب الشتائم فصناعة الغوغائيين، لا صناعة الجدليين المفكرين الذين ينشدون الحق.
1 / 75
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية