فقد جاءت هذه الآية في معرض الحديث عن اليهود، وهم أكثر الناس مكايد للمؤمنين ولسائر الناس.
فما على المؤمنين الصادقين الملتزمين بأوامر الله إلا أن يواجهوا أعداء الله بثبات وصبر، بعد أن يعدوا لهم ما يستطيعون من قوة، وتكون نسبة عدوهم لا تزيد على ضعفهم.
لقد كان التكليف أول الأمر يلزم المؤمنين بأن يقابلوا عشرة أضعافهم، ثم خفف الله هذه النسبة إلى ضعف واحد، نظرًا إلى حالة الضعف النفسي الذي عليه الناس مهما بلغ إيمانهم، إذ لا يرتقي شعورهم الجماعي العام إلى مستوى النسبة العظمى، ولو بلغ شعورهم الجماعي إلى هذا المستوى لكتب الله لهم النصر على عدوهم، وإن كانت قوته عشرة أضعاف قوتهم أو أكثر، وهذا ما بينه الله بقوله في سورة (الأنفال/٨ مصحف/٨٨ نزول):
أي: ليس لهم غاية يفقهونها فترفع قواهم المعنوية على القتال، ولا أمل لهم فيما بعد الحياة الدنيا، لذلك فهم شديدو الحرص على الحياة، وهذا هو مولد الجبن في قلوبهم.
وعقب ذلك جاء التخفيف في هذا المستوى من التكليف الإلزامي، فقال تعالى في سورة (الأنفال/٨ مصحف/٨٨ نزول):
1 / 444
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية