فالذين لا يؤمنون يعاقبهم الله بهذا الرجس النفسي، وهو ضيق وحرج في صدورهم، وهذه نتيجة طبيعة لكفرهم، وهذه العقوبة تأتيهم ضمن سنن الله الكونية؟ فمن يرد الله أن يضله (أي: أن يحكم عليه بالضلال) بسبب كفره وعناده يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعَّد في السماء.
وبمقدار ضعف التصورات الإيمانية لدى المؤمنين ضعفاء الإيمان يأتيهم نصيب من هذا الضيق والحرج في الصدور.
* العقوبة بالتمزق النفسي والقلق:
وجاء في البيانات القرآنية أن حالة من التمزق النفسي تصيب الكافرين بسبب كفرهم وإشراكهم بالله ما لم ينزِّل به سلطانًا. فقال الله تعالى في سورة (الحج/٢٢ مصحف/١٠٣ نزول):
فحالة التمزق والضياع والانهيار والقلق التي تصيب الإنسان في كيانه الداخلي هي من العقوبات النفسية التي يعاقب الله بها الكافرين ضمن سننه الكونية، لأن الكفر بالله أو الإشراك به مما يسبب هذه النتائج في داخل النفس ضمن قوانين الأسباب والمسببات.
1 / 440
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية