نزل هذا النص لتربية المؤمنين بمناسبة ما فعل حاطب بن أبي بلتعة، إذ حاول أن يرسل إلى مشركي مكة خبر عزم الرسول على التوجه إليهم، وكان ذلك قبيل فتح مكة.
وقد اشتمل هذا النص على بيان موقف الكافرين من المؤمنين، ليقف المؤمنون منهم موقف الحذر وعدم الموالاة.
١- فالكافرون يعادون الله ويعادون المؤمنين، فهل يليق بالمؤمنين العقلاء أن يتخذوا من الكافرين أولياء يلقون إليهم بالمودة؟ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة﴾ .
٢- وسبب عدائهم أنهم كفروا بما جاءكم من الحق فهم مخالفون لكم في أصل العقيدة والخلاف في العقيدة يمثل تباينًا جذريًا بين المتخالفين ﴿وقد كفروا بما جاءكم من الحق﴾ .
٣- ومن مظاهر عدائهم لكم أنهم قد أخرجوا الرسول وأخرجوكم فعلًا من دياركم وأموالكم في مكة، ويخرجون كل مؤمن، لأنهم وجدوكم قد آمنتم بالله ربكم، فنقموا عليكم ذلك، واعتبروكم أعداء للخلاف الاعتقادي الذي خالفتموهم فيه منذ آمنتم بالله ربكم وكفرتم بآلهتهم وعقائدهم الباطلة.