ذنوبهم، فقد مضى زمن التوبة والاستغفار، وأصل الاستعتاب طلب رفع العتب وطلب حصول الرضا.
وبعد أن يذوقوا عذاب جهنم وتشتد عليهم الآلام فيها، ينادون أصحاب الجنة يرجونهم أن يفيضوا عليهم من الماء أو مما رزقهم الله، فيقولون لهم: إن الله حرم الجنة وما فيها على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، وغرتهم الحياة الدنيا، ويصف الله هذا المشهد من مشاهد الآخرة فيقول تعالى في سورة (الأعراف/٧ مصحف/٣٩ نزول):
وهكذا ظهر لنا أثر الغرور بالحياة الدنيا وزينتها وزخرفها، وظهرت لنا نتائجه الوخيمة.
* الغرور بالأماني:
لكل فئة من فئات الكافرين مجموعة من الأماني الكاذبات الضائعات، تناسب حالة كفرهم، فهم ينخدعون بها، وينجذبون إليها، ويسعون وراءها.
فالمشركون تتعلق أمانيهم بالآلهة التي يعبدونها من دون الله، فتخيب أمانيهم التي تعلقت بهذه الآلهة، لأنها تعلقت بأوهام لا حقيقة لها، يدعونهم فلا يستجيبون لهم.
وأهل الكتاب الكافرون بالإسلام تتعلق أمانيهم بتصوراتهم باطلة وعقائد فاسدة.
والملحدون الدهريون تتعلق أمانيهم بحدود الحياة الدنيا، فيسعون وراءها، ويكدون لاهثين، ثم لا تتحقق أمانيهم.
ففي الحديث عن أهل الكتاب قال الله تعالى في سورة (البقرة/٢ مصحف/٨٧ نزول):
1 / 382
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية