ومن أمثلة الأحكام الباطلة التي زينت لدى الكافرين تلاعبهم في الأشهر الحرم بالتقديم والتأخير، ليبيحوا لأنفسهم في الأشهر الحرم ما هو محرم عليهم، وفي هذا يقول الله تعالى في سورة (التوبة/٩ مصحف/١١٣ نزول):
وهكذا تفعل الزينة فتسقط الظالمين والمسرفين والكافرين في الغرور.
فالكافرون في غرور بما زين لهم في الحياة الدنيا.
ولذلك قال الله تعالى في سورة (الملك/٦٧ مصحف/٧٧ نزول):
﴿... إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ .
أي: ما الكافرون إلا ساقطون في غرور، فهم مخدوعون بما خدعوا به أنفسهم، من أفكار مزينة، وأهواء مزينة، وشهوات مزينة وأمان مزيَّنة، وأقوال مزخرفة مزينة، إلى غير ذلك مما في الحياة الدنيا من زينة.
أما جوهر الحقيقة فهم عنه معرضون، وبينهم وبينه غشاوات على قلوبهم وأفكارهم وأسماعهم وأبصارهم، فالغرور متى استولى على إنسان أعماه وأصمه عن كل بيان يكشف له زيف ما هو مغرور به.
أما الأشياء التي زينت لهم فاغتروا بها، فإنها تأتي في نطاق العناصر التالية:
١- أول ما زين لهم فغرَّهم وجذبهم إليه متاع الحياة الدنيا، وما فيها من شهوات وأهواء وجاه ومال وسلطان ولهو ولعب.
٢- ثم غرتهم الأماني.
٣- ثم غرتهم زخارف الأقوال المزورة التي توحي بها شياطين الجن والإنس.
1 / 379
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية