فهذه النصوص كلها تحقق أن علة رفض إبليس السجود إنما كان عنصر الاستكبار في نفسه.
فمن أين للنقاد (د. العظم) أن يزعم أن هذا الرفض لم يكن استكبارًا وفخارًا بقدر ما كان استذكارًا لحقيقة أساسية شاءها الله وأوجدها على ما هي عليه، مادام يحلل القصة من نصوصها تحليلًا لغويًا وهو لا يؤمن بها أساسً، كما لا يؤمن بأية حقيقة دينية؟
ولدى المقارنة بين الامتحان الذي أجراه الله لإبليس، والامتحان الآخر الذي أجراه الله لآدم، نلاحظ أن ابتلاء إبليس قد كان في مخالفة جرثومة الكبر في نفسه فسقط في الامتحان بعد أن كان قائمًا بالطاعات التي لا تصادم هوى في نفسه ثم أصر على الاستكبار والعناد والتمرد، أما ابتلاء آدم فقد كان في مخالفة جرثومة الشهوة في نفسه فسقط في المعصية، فعوقب، ولكنه لم يصر ولم يعاند، بل رجع وأناب، واستغفر الله وتاب، ففتح الله له باب القبول ونجح في الدور التكميلي.
1 / 333
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية