وهكذا ظهر لنا جهل (د. العظم) الفاضح في المسألة الثانية التي يردد ألفاظها، وهو لا يعلم مضمونها، ثم يتصدى لنقدها وفق تصور خيالي لديه.
أما تساؤلها عن الملائكة والجن وإبليس فهذه فعلًا كائنات غير مرئية بالنسبة إلى مستواك إدراك الناس، والملحد بالله وبالدين وبالأخبار الواردة في الدين الحق ينكر هذه الكائنات لأن العلم الحديث لا يملك حتى الآن أدلة إثبات لها.
ولكن هل استقصى العلم المادي الحديث كل ما في الوجود من كائنات وأسرار، حتى يدعي نفي وجود ما لم يشاهده بوسائله؟
لو كان الأمر كذلك لكان على العلماء الباحثين أن يتوقفوا عن متابعة البحث، الذي يضنون أنفسهم فيه لاكتشاف مجاهيل من الطاقات والكائنات الكونية التي يدركون أنهم ما يزالون يجهلونها، لكنَّ هذا لا يدعيه عالم يقدر العلم ويحترم نفسه.
إن العلوم الحديثة لا تملك حتى الآن أي دليل تستطيع أن تنفي به وجود الجن أو الملائكة، بيد أن كثيرًا من التجارب الإنسانية تثبت وجود كائنات خفية روحية غير مدركة بالحس، وغير مدركة بالأجهزة العلمية، على أن إنكار المنكرين
1 / 281
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية