به الحياة الأخرى وما فيها من جزاء، بيد أن المؤمنين هم الذين يملكون الأدلة لما يؤمنون به.
فلا نزاع بين العلم والدين، ولكن النزاع بين الإيمان العلمي وبين الكفر الجاهل المخادع الذي يلبس أثواب العلم زورًا وبهتانًا.
وأما معجزات الرسل فقضية تتصل بقدرة الله الخالق القادر على تغيير ما يشاء من أنظمة كونه، لإثبات قضية الإيمان لعباده وتصديق رسله فيما يبلغون عنه، وهذه قضية لا تتعارض مع العقل ولا مع العلم الصحيح.
(٨)
يتابع الناقد (العظم) إصراره المستميت على ادعاء وجود التناقض بين الإسلام والعلم، فنجده يعرض أقوال بعض الباحثين المسلمين الذين يوضحون أنه لا نزاع ولا تناقض بينهما، ثم يعلق عليها بأنها توفيقات خطابية، أي: لا تعتمد على أدلة علمية، بينما لا يأتي هو بأي دليل علمي أو منطقي يثبت فيه ادعاءاته الباطلة، ويكتفي بالخطابيات والتقريرات، والأكاذيب والمغالطات.
إنه حينما أراد التعليق على كلام جيد للدكتور الشهيد صبحي الصالح لم يجد إلا دليلًا سفسطيًا أضعف من الدليل الخطابي بكثير.
يقول في الصفحة (٣٤) من كتابه تعقيبًا على ما قاله الدكتور الشيخ صبحي الصالح:
"إذا صح قول الدكتور الصالح بأن الباحث يجد في الإسلام ما يريح قلبه وأعصابه، ويرضي فكره وفلسفته، حول الإنسان وطبيعة الحياة وحرية الإرادة ضمن المشيئة الإلهية، تكون المشكلة قد انحلت أصلًا وسلفًا، ولا داعي لكل هذا الضجيج حول انسجام الإسلام مع العلم الحديث، وكل هذا الهجوم على الإلحاد والملحدين، وكل هذا الاهتمام والجدل والنقاش حول مشاكل الشباب المسلم، أمام تحديات الحياة العصرية والقرن العشرين".
لا يخفى على أي ناظر ما في هذا الكلام من سفسطة واضحة، ومغالطة مكشوفة.
1 / 271
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية