أثار الناقد (د. العظم) ما أسماه مشكلة النزاع بين العلم والدين، وفسر الدين بقوله: "أي: الإسلام بصورة رئيسية بالنسبة لنا".
ثم أعلن أنه يريد أن يسترسل في شرح وجهة النظر التي ترى أن الدين كما يدخل في صميم حياتنا، وكما يؤثر في تكويننا الفكري والنفسي، يتعارض مع العلم ومع المعرفة العلمية قلبًا وقالبًا روحًا ونصًا.
ثم لوَّح بأن هذا الخط المحارب للدين الإسلامي سينتصر كما انتصر على العقلية الدينية التي كانت سائدة في أوروبا. بعد مرور قرنين ونصف من الحرب الطويلة بين العلم والدين هناك، فقال في الصفحة (٢١) من كتابه:
"يجب أن لا يغيب عن بالنا أنه مرت على أوروبا فترة تتجاوز القرنين ونصف القرن، قبل أن يتمكن العلم من الانتصار انتصارًا حاسمًا في حربه الطويلة ضد العقلية الدينية الي كانت سائدة في تلك القارة، وقبل أن يثبت نفسه تثبيتًا نهائيًا في تراثها الحضاري، ولا يزال العلم يحارب معركة مماثلة في معظم البلدان النامية، بما فيها الوطن العربي، علمًا بأنها معركة تدور رحاها في الخفاء، ولا تظهر معالمها للجميع إلا بين الفينة والأخرى".
هذا ما قاله (د. العظم) بلسانه عن نفسه، وعن سائر كتائب ملحدي هذا العصر، ونحن نقول: لا ضير ولا خوف على الدين الإسلامي من هذه الحرب الشعواء التي يشنها الملاحدة المتسترون بالعلمانية، فالدين الإسلامي بمفاهيمه الصحيحة الثابتة، وأصوله الفكرية الراسخة لا يخشى العلم الصحيح الذي يستطيع أن يثبت نفسه بالأدلة الصحيحة عبر الزمان، وستسفر المعركة إن وجدت بين الإسلام والعلم عن التقاء تام على خط واحد بين الصحيح مما نسب إلى الدين،
1 / 235
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية