فكانت نظرية فرويد انعكاسًا أو تبريرًا للواقع الشاذ، وليست دراسة علمية دقيقة تنظر إلى المشكلة من جميع أسسها.
٦- والخطأ العلمي النفسي الكبير أن نظرية فرويد تحاول تفسير السلوك الإنساني بنظرة جانبية جزئية. وذلك حين يحاول فرويد أن يحدد السلوك الإنساني بدافع جنسي.
ولقد قام لمناهضة هذا التفسير الجانبي والمتحيز عدة علماء نفسيين لهم وزنهم العلمي حتى يومنا هذا غير من تقدم ذكرهم، ولعل أعظمهم في ذلك (وليم مكدوجل) الذي قام لمناهضة هذا التفسير الضيق والمتحيز، في كتابه "تخطيط علم النفس" سنة (١٩٢٣م)، وفيه يرد على كل من فرويد ويونج وكارل لتحديدهم دوافع السلوك البشري بدافع واحد أو اثنين.
أما مكدوجل فقد ذكر عدة دوافع سماها غرائز، وقد أوصلها بعد عدة تعديلات إلى عشرة غرائز أو تزيد. منها غريزة الأبوَّة في حماية الصغار، وغريزة المقاتلة مع انفعال الغضب وغريزة الهروب من الخطر مع انفعال مصحوب بالخوف، وغريزة حب الاستطلاع، وغريزة تقدير الذات مع الشعور بالتفوق، وغريزة البحث عن الطعام، وغريزة التجمع مع الشعور بالعزلة، وغيرها ...
٧- في آراء فرويد المتحيزة نحو التفسير الجنسي كدافع لكل سلوك يتجلى التفكير اليهودي، الذي اشتهر به اليهود منذ أيامهم الأولى، وفي اتهامهم لبعض أنبيائهم، وفي معاملتهم للأمم التي عاشوا معها، وهو تحيز مقصود ومخطط، خدمة للسياسة اليهودية العالمية بعيدة المدى.
فهل بعد هذا يسوغ لكاتب عربي أن يمجد آراء فرويد ونظريته، وأن يعتبرها كما ذكر (د. العظم) من أهم النتائج التي توصلت إليها البحوث العلمية في مجال الدراسات النفسية، إلا أن يكون أجيرًا ذليلًا وخادمًا مطيعًا للصهيونية العالمية؟
* ... * ... *
1 / 231
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية