من غريب ما شهدت في أقوال الناقد (د. العظم) في كتابه "نقد الفكر الديني" ظاهرة داء التعصب المذهبي لأقوال قادة المذهب المادي الإلحادي، لا سيما واضعو النظريات الإلحادية المادية من اليهود، كأنه لا يكاد يرى علمًا إلا ما قالوه، ولا يكاد يمجد نظرية أو رأيًا إلا ما ينسب إليهم، ولا يكاد ينظر إلى مدرسة علمية في العالم غير المدارس التي تنسب إليهم، حتى كأن أقواله فيهم أقوال عاشق مشغوف بحب لا أقوال باحث علمي دارس للعلوم وعارف بمختلف النظريات.
أتُراها هي العمالةُ وأعمالها المأجورة تفعل كل هذا؟ أم الغفلة والفتنة والتعصب الأعمى؟
إنه ليس من قبيل المصادفة أن يتعمَّد التنويه بأسماء اليهود الذين وضعوا الآراء والمذاهب الإلحادية، وصنعوا لها ما أسموه بنظريات علمية، فصاغوا مذاهبهم (نظرياتهم) في الاجتماع، وفي الاقتصاد. وفي المادية الجدلية، وفي الدراسات النفسية.
وليس من قبيل المصادفة أن نراه لا يلفت الأنظار بقوة إلا إلى نظرياتهم، أن العلم الحديث كله، ومنجزات الحضارة منحصرة فيما قدم هؤلاء من دراسات لم تحظَ في عالم العلم بالقبول التام، أو لم تؤيد حتى الآن بالبراهين العلمية القاطعة.
ففي الصفحة (٢٠) من كتابه يشيد بكتاب: "أصل الأنواع" لداروين، ومعلوم أن نظرية داروين قد تبناها اليهود وأذاعوها وأشادوا بها لخدمتها لأغراضهم، وهو يشيد بكتاب: "رأس المال" لكارل ماركس، وهو يهودي.
1 / 207
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية