وكان مطلبهم أن ينزل الله ملائكة يبلغونهم الأخبار عنه، أو يرون الله ويخاطبهم خطابًا مباشرًا، وقد ذكر الله مطلبهم هذا بقوله تعالى في سورة (الفرقان/٢٥ مصحف/٤٢ نزول):
والرد على أصحاب هذا التوهم يأتي ببساطة، ويتلخص بأن وعد الله بالدار الآخرة والحياة بعد الموت جاء على ألسنة الرسل المؤيدين بالمعجزات الباهرات، والله سبحانه لا يؤيد بمعجزاته من يكذب عليه، وبأن الله يستحيل عليه - سبحانه - الكذب في الأخبار، وقد أخبرنا في كتابه المنزل بذلك.
ولا تعدو مناقشة هؤلاء المناقشة حول الرسل والكتب واستحالة الكذب على الله تعالى، وأن لله أن يصطفي من يشاء من عباده، لتبليغ رسالاته للناس، وأن يتخذ ما يشاء من وسائل لإعلام رسله برسالاتهم، وإعطائهم ما يكون حجة لهم أمام الناس، حتى يصدقوهم ويثقوا بأخبارهم.
هذا إحصاء توهمات منكري الحياة الآخرة، وما فيها من جزاء بالثواب وبالعقاب.
وبعد إسقاط هذه التوهمات ودفعها، وبيان أنها لا تصلح بحال من الأحوال
1 / 199
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية