ومن ذلك أيضًا قصة إحياء قتيل بني إسرائيل، لسؤاله عن القاتل، وهذه القصة قد أخبرنا الله بها في أوائل سورة (البقرة) وقد أوجز المفسرون هذه القصة بأنه كان في بني إسرائيل شيخ موسر له ابن واحد، قتله ابن عمه طمعًا في ميراثه، ثم جاء يطالب بدمه قومًا آخرين، فأنكر المتهمون قتله، وترافع القوم إلى موسى ﵇، كل منهم يدرأ التهمة عن نفسه، فقال لهم موسى: إن الله يأمركن أن تذبحوا بقرة، وذلك ليتبين لهم القاتل الحقيقي فقالوا له: أتهزأ بنا؟ فقال موسى: معاذ الله أن أكون من الجاهلين، فسأل بنو إسرائيل موسى ﵇ عن أوصافها، وشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، ثم عثروا عليها وذبحوها وما كادوا يفعلون، ثم ضربوا جسد القتيل ببعض البقرة التي ذبحوها وفق الأمر الإلهي، فأحيا الله القتيل وأخبر عن قاتله.
ومن ذلك أيضًا قصة إحياء الطيور الأربعة لسيدنا إبراهيم ﵇، لما سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى.
ومن ذلك أيضًا معجزة عيسى ﵇، إذ كان يحيي الموتى بإذن الله، كما هو معلوم من معجزاته وآيات رسالته.
* التوهم الخامس:
توهم المنكرين أن مراد الخالق في إبداع الحياة وخلقها لا يتعدى حدود هذه الحياة الأولى، وأن كل حكمته من الخلق تتم فيها.
وهذا التوهم فيه اتهام لحكمة الخالق بالعبث، وهو ما سبق أن ناقشنا به منكري اليوم الآخر قبل أن نطرح توهماتهم للمناقشة، وذلك لأن منحة العقل،
1 / 197
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية