توهم أن الأشياء التي لا يشاهدونها بالحس ينبغي أن لا يسلِّموا بها، وأن لا يصدقوها، فما لم يحدث فعلًا أمام أعينهم بشكل متكرر فهو ممتنع الوقوع.
وأصحاب هذا التوهم قد سيطرت حدود حواسهم الظاهرة على قوة التجريد العقلي فيهم، فزعموا عدم إمكان العبث، لأنهم لم يرَوا حياة بعد موت.
وهل باستطاعة أصحاب هذا التوهم أن يلتزموا مذهبهم في كل الحقائق التي يبحثونها أو يمؤنون بها؟
إن معظم النظريات العلمية التي يثبتها العلماء الماديون تشتمل على مضامين لم تشاهد بالحس، وإنما استنتجها العلماء استنتاجًا عن طريق تعليل الظواهر وتفسيرها.
وكثير مما كان يثبته الإنسان القديم وما يزال يثبته الإنسان الحديث لا يعتبر داخلًا في نطاق الأمور التي يمكن إدراكها بالحس، كالعقل والروح، والقوى التي لا تشاهد إلا آثارها وظواهرها.
ولكن رغم أن هذا التوهم مرفوض بداهة قد يكابر به بعض المعاندين، فيزعم بوقاحة أن الأشياء التي لا يشاهد لها أمثلة واقعة هي ممتنعة الوقوع.
1 / 194
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية