فالله في هذا يتنزل إلى مستوى عقول هؤلاء المنكرين لليوم الآخر والمنكرين للرسالة، إذ لزم من مذهبهم أن تكون عملية خلق السماوات والأرض وما بينهما ضربًا من اللعب واللهو والعبث فيقول لهم: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوًا لاتخذناه من لدنا﴾، أي: لكنا اتخذنا لهوًا بعيدًا عن مخلوقات ذات إحساسات وعواطف وانفعالات، وآلام وآمال، وأكدار ومسرات، ولما كان من العدل والرحمة والحكمة أن نعبث هذا العبث بهذه الأحياء المدركة المحسة، فنلهو بآلامها، ونعبث بأكدارها، ونلعب بعواطفها وانفعالاتها، وحبها وذلها عبادتها، لو أردنا لكنا نفعل هذا اللهو بعيدًا عنها، ولا نجعلها ساحة عبثنا، هذا إن كنا فاعلين شيئًا من ذلك، لكن اللعب واللهو والعبث ليس من شأننا.
تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، إن كل أفعاله سبحانه تشتمل على حِكَم
1 / 176
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية