برنامج الوجود الكبير، لإقامة العدل وكمال الحكمة فيها، وفيها يتم تحقيق الصورة المثالية للجزاء الرباني.
بهذه الدراسة النظرية المتسلسلة على هذا الوجه، والمدعَّمة بالأدلة العقلية، المستندة إلى دراسة ظواهر هذا الكون المشاهد، استطعنا أن نهتدي إلى ضرورة اليوم الآخر، وإلى الإيمان به.
ولكن كيف يكون هذا اليوم الآخر وعلى أية صورة؟
إن الدراسة النظرية لا تسمح لنا بالتحديد، وذلك لأن الاحتمالات النظرية كثيرة جدًا، ولا سبيل إلى ترجيح بعضها على بعض، ومن أجل ذلك كان لا بد لنا من أن نلتمس مفاهيم النصوص الدينية الثابتة لتخبرنا بذلك، وليس لنا أن نتخيل صورة من عند أنفسنا أو نضيف صورًا من عند أنفسنا إلى ما جاءت به النصوص الدينية الثابتة في القرآن الكريم وفي أقوال الرسول صلوات الله عليه.
(٣)
شرح المفاتيح القرآنية
للدليل النظري الدال على الحياة الأخرى
اكتفيت في الفقرة السابقة بعرض المفاتيح القرآنية للدليل النظري القاضي بضرورة الحياة الأخرى للناس في خطة الوجود، لاستيفاء كمال العدل الإلهي، والجزاء الأمثل، وهو ما تقضي به قواعد الإيمان بالله وكمال صفاته، التي دلت عليها ظواهر هذا الكون المتقن المحكم الهادف إلى تحقيق غاية تناسب حكمة الخالق العظيم.
واعتمدت هناك على عرض المفاهيم العامة المستفادة من هذه المفاتيح، لأفردها في فقرة خاصة أُولِي فيها كل نص منها نظرات تدبُّر وبحث استنباط.
وفيما يلي شرح لهذه النظرات:
(أ) النص الأول:
قول الله تعالى في سورة (المؤمنون/٢٣ مصحف/٧٤ نزول):
1 / 168
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية