هل يفعل (العظم) مثل هذا في مشكلاته الحياتية المصيرية، من أمور معاشه أو صحته ومرضه أو سلامته وتهلكاته أو تجارته واستمثاراته؟ أو نحو ذلك.
إنه هو الذي يسيء فهم المشكلة، أو هو الذي يفسد تصويرها، لتضليل المراهقين فكريًا ونفسيًا.
حينما حاول تحديد المشكلة أخذ يهرف في تصويرها، كأنها قضية لا علاقة للباحث بها من قريب ولا من بعيد، فقال:
"المشكلة بكل بساطة: هل القضية (الله موجود) قضية صادقة أم كاذبة؟ أم أن صدقها جائز جواز كذبها؟ ".
ثم قال:
"يجب أن ينسجم موقفنا الشخصي من قضية وجود الله انسجامًا تامًا مع جوابنا على هذا السؤال، لا مع حساب الأرباح والخسائر".
فمن أين له أن يلقي هذه التقريرات المخالفة للحقيقة وللبديهة العقلية دون أي دليل؟ أهو يبحث عن قضية في مجاهيل الجزر البحرية التي لا علاقة له بها؟ حتى يقرر أن المشكلة أصلًا لا تمت بصلة إلى حساب الخسائر والأرباح.
يبدو أنه قد بلغ من السخف الفكري مداه، حين انتقد (وليم جيمس) في ترجيحه جانب الإيمان على جانب الإلحاد، بمرجِّح احتمال الربح الذي لا يقابله احتمال خسارة، بينما رجح (العظم) جانب الإلحاد بدون مرجح مطلقًا، مع قيام مرجح احتمال الخسارة في جانب الإلحاد، ومرجح احتمال الربح في جانب الإيمان، وكلاهما لصالح قضية الإيمان، إلا أنه ألغاهما من الحساب اعتباطًا وحماقة، وزعم أنه لا علاقة لهما أصلًا بالقضية.
أليس هذا تضليلًا يمكن أن يدركه أي ناظر بالبداهة؟
لقد حاول (العظم) طمس جوانب المنطقية في دليل (جيمس) بالمراوغة والمغالطة، وتصدى لنقد أصوله المقبولة فكريًا بسفسطات مرفوضة بداهة.
1 / 143
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية