٤- وإما أن يكون لهذا الكون خالق أزلي أبدعه، وهو الاحتمال الذي تقبله العقول دون اعتراض، وليس يرد على إثبات هذا الاحتمال ما يبطله عقلًا، فوجب الاعتماد عليه".
ولا بد أن يلاحظ القارئ أن استدلال هذا العالم القائم على الحصر العقلي هو في غاية القوة، فكيف يورط الملحدون أنفسهم، فينكرون وجود الله بعد أن أقام لهم سبحانه كل هذه الأدلة والشواهد على وجوده سبحانه؟ ألا يضعون في حسابهم احتمال صدق أخبار الرسل، وبها يعرضون أنفسهم للعذاب الخالد، دون أن يجنوا في مقابل ذلك أي ربح؟.
ولكنها مواقف المعاندين، يرون الحقائق، ويرون مواقع العذاب، وتشتد عليهم النذر، ويصرون على مواقف العناد، ويحاولون تبرير موقفهم بالأكاذيب والمخادعات والتضليلات وألوان الزخرف من القول.
٢- المقالة الثانية:
كتبها (روبرت موريس بيدج)، عالم الطبيعة، وأول من اكتشف الرادار في العالم سنة (١٩٣٤م)، وقد كتب هذه المقالة تحت عنوان: "اختبار شامل".
وقد جاء فيه قوله:
"وجدنا أناسًا موهوبين يحدثوننا عن الغيب، يقولون إنهم رسل الله، وما حدثونا به قسمان:
١- قسم يقولون فيه: إن لهذا الكون خالقًا واحدًا يجب الإيمان به.
٢- وقسم يخبروننا فيه عن بعض أمور الغيب التي ستحدث، أما القسم الثاني فقد وقع كما أخبرونا به بعد مئات السنين، وأبدت الأيام وأثبت التاريخ صدق هذه النبوءات جميعًا، وهي من الأشياء التي عجزت العلوم حتى اليوم أن تجد لها تفسيرًا، فدل ذلك على صحة رسالتهم، وصدق أخبارهم، ووجب أن نصدقهم فيما أخبرونا به عن الله تعالى وصفاته، وهو القسم الأول، لأن عقولنا لا تمنع منه، بل عندنا من الشعور الداخلي ما يثبته".
1 / 116
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية