وإخبار معَاذ بذلك عِنْد مَوته تأثما أَي تجنبا للإثم مَعَ أَن النَّبِي ﷺ مَنعه من أَن يخبر بِهِ النَّاس وَجهه عِنْدِي أَنه مَنعه من التبشير الْعَام خوفًا من أَن يسمع ذَلِك من لَا خبْرَة لَهُ وَلَا علم فيغتر ويتكل وَمَعَ ذَلِك أخبر ﷺ بِهِ على الْخُصُوص من أَمن عَلَيْهِ الاغترار والاتكال من أهل الْمعرفَة بالحقائق فَإِنَّهُ أخبر بِهِ معَاذًا فسلك معَاذ هَذَا المسلك وَأخْبر بِهِ من الْخَاصَّة من رَآهُ أَهلا لذَلِك تأثما من أَن يكتم علما أَهله وَالله أعلم
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور بعد هَذَا وَمَا فِيهِ من خلاف حَدِيث معَاذ من أَمر رَسُول الله ﷺ أَبَا هُرَيْرَة بِأَن يبشر بِالْجنَّةِ من لَقِي مِمَّن يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَول عمر أخْشَى أَن يتكل النَّاس عَلَيْهَا فخلهم يعْملُونَ وَقَوله ﷺ فخلهم
فَأَقُول إِن ذَلِك من قبيل تغير الِاجْتِهَاد وَقد كَانَ القَوْل بِالِاجْتِهَادِ جَائِزا لَهُ وواقعا مِنْهُ عِنْد الْمُحَقِّقين وَله المزية على سَائِر الْمُجْتَهدين بِأَنَّهُ لَا يقر فِي اجْتِهَاده على الْخَطَأ
1 / 185
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس ذكر مسلم ﵀ أولا أنه يقسم الأخبار ثلاثة أقسام
الفصل السابع ألزم أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني مسلما والبخاري ﵃ إخراج أحاديث تركا إخراجها مع
الفصل الثامن عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء أو المتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين
الفصل التاسع روينا عن أبي قريش الحافظ ﵀ وإيانا قال كنت عند أبي زرعة الرازي فجاء مسلم بن