بِاللَّه ثمَّ فسر الْأَرْبَع بِالشَّهَادَتَيْنِ وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَالصَّوْم فَهَذَا إِذا مُوَافق لقَوْله ﵇ بني الْإِسْلَام على خمس ولتفسير الْإِسْلَام بِخمْس فِي حَدِيث جِبْرِيل ﷺ على مَا سبق تَقْدِيره من أَن مَا يُسمى إسلاما يُسمى إِيمَانًا وَأَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام يَجْتَمِعَانِ ويفترقان وَقد قيل إِنَّمَا لم يذكر الْحَج فِي هَذَا الحَدِيث لكَونه لم يكن قد فرض حِينَئِذٍ وَالله أعلم
وَأما قَوْله أَن تُؤَدُّوا خمْسا فَلَيْسَ عطفا على قَوْله شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَن يكون الْأَرْبَع خمْسا وَإِنَّمَا هُوَ عطف على قَوْله وَأمرهمْ بِأَرْبَع فَيكون مُضَاف إِلَى الْأَرْبَع لَا وَاحِدًا مِنْهَا وَإِن كَانَ وَاحِدًا من مُطلق شعب الْإِيمَان وَحسن أَن يقْرَأ وَأَن يؤدوا بياء المغايبة وَيجوز بتاء المخاطبة
وَأما عدم ذكر الصَّوْم فِي الرِّوَايَة الأولى فَهُوَ إغفال من الرَّاوِي وَلَيْسَ من الِاخْتِلَاف الصَّادِر من رَسُول الله ﷺ بل من اخْتِلَاف الروَاة الصَّادِر من تفاوتهم فِي الضَّبْط وَالْحِفْظ على مَا تقدم بَيَانه فَافْهَم ذَلِك وتدبره تَجدهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى مِمَّا هدَانَا سُبْحَانَهُ لِحلِّهِ من العقد والعضل وَالله أعلم
قَوْله ﷺ وأخبروا بِهِ من وَرَائِكُمْ ضَبطنَا هَذَا الأول بِكَسْر الْمِيم من من
وَقَوله قَالَ أَبُو بكر من وَرَائِكُمْ هَذَا هُوَ بِفَتْح الْمِيم من من وهما يرجعان إِلَى معنى وَاحِد وَالله أعلم
1 / 155
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس ذكر مسلم ﵀ أولا أنه يقسم الأخبار ثلاثة أقسام
الفصل السابع ألزم أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني مسلما والبخاري ﵃ إخراج أحاديث تركا إخراجها مع
الفصل الثامن عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء أو المتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين
الفصل التاسع روينا عن أبي قريش الحافظ ﵀ وإيانا قال كنت عند أبي زرعة الرازي فجاء مسلم بن