Серия слабых и вымышленных хадисов и их пагубное воздействие на общину

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

ـ[سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة]ـ
المؤلف: محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني
دار النشر: مكتبة المعارف
البلد: الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى
سنة الطبع: ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م
عدد الأجزاء: ١٤ مجلد (علمًا بأن كل مجلد قد ينقسم لأكثر من قسم، فمثلًا المجلد الأخير ١٤ ينقسم إلى: القسم الأول، والقسم الثاني، والقسم الثالث، وقد طبع كل قسم منهم في مجلد مستقل، فيصبح المجلد ١٤ وحده ٣ مجلدات! وهكذا) .
التصنيف: حديث - أحاديث ضعيفة وموضوعة

ترقيم الكتاب موافق للمطبوع كما يمكن الانتقال برقم الجزء والصفحة، أو برقم الحديث
[أعد الكتاب للموسوعة الشاملة مجموعة متطوعين من ملتقى أهل الحديث: http://www.ahlalhdeeth.com]

1 / 1

مقدمة المؤلف لهذه الطبعة الجديدة:
الحمد لله رب العالمين، والصلوات الطيِّبات على سيد المرسلين، وعلى أصحابه الغرِّ الميامين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد؛ فهذه هي الطبعة الجديدة للمجلَّد الأول من كتابي "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " نقدمها اليوم إلى القراء الكرام، المتتبِّعين بشغَفٍ زائد في كل بلاد الِإسلام؛ لمؤلَّفاتي التي كتب الله تعالى لها القبول التام، بين الأنام، المخلصين منهم في كل مكان، رغم أنف كل حاسد أو حاقد مطعان. " ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنا وعَلَى النَّاس ولكنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرونَ ". " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ [فَبِذَلِكَ] (*) فَلْيَفْرَحُوا [هُوَ] (*) خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون ".
وإن من هذا الفضل الِإلهيِّ أنه تعالى وفَّقني لِإخراج هذه الطبعة متميزة عن سابقاتها بزيادة فوائد عديدة؛ حديثية وفقهية، وبإضافة مصادر جديدة لبعض الأحاديث والتراجم، يعود الفضل فيها- بعد الله ﵎ لبعض إخواننا المكيِّين وغيرهم، جزاهم الله تعالى خيرًا.
ولما كان من طبيعة البشر التي خلقهم الله عليها العجز العلمي

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
(*) سقطت من المطبوع
أسامة بن الزهراء - فريق عمل الموسوعة الشاملة

1 / 3

المشار إليه في قوله تعالى: "وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إِلّاَ بِما شَاءَ"؛ كانَ بدهيّا جدًّا أن لا يجمُدَ الباحث عند رأي أو اجتهاد له قديم، إذا ما بدا له أن الصواب في غيره من جديد، ولذلك نجد في كتب العلماء أقوالًا متعارضة عن الِإمام الواحد؛ في الحديث وتراجم رواته، وفي الفقه، وبخاصة عن الِإمام أحمد، وقد تميز في ذلك الِإمام الشافعي بما اشتهر عنه أن له مذهبين: قديم وحديث.
وعليه؟ فلا يستغربنَّ القارئ الكريم تراجعي عن بعض الآراء والأحكام التي يُرى بعضها في هذا المجلد تحت الحديث (٦٥) عند الكلام على حديث: " لا تذبحوا إلا مسنة "، وغير ذلك من الأمثلة؛ فإن لنا في ذلك بالسلف أسوة حسنة.
وإن مما يساعد على ذلك فوق ما ذكرت من العجز البشري- أننا نقف ما بين آونة وأخرى على مطبوعات جديدة. كانت أصولها في عالم المخطوطات أو المصورات، بعيدة عن متناول أيدي الباحثين والمحققين، إلا ما شاء الله منها لمن شاء، فيساعد ذلك مَن كان مهتمًا بالوقوف على هذه
المطبوعات والاستفادة منها على التحقيق أكثر من ذي قبل.
ولهذا وذاك هو السر في بروز كثير من التصحيحات والتعديلات على بعض ما يطبع من مؤلفاتي الجديدة، أو ما يعاد طبعه منها. كهذا المجلد الذي بين يديك، وينتقدني لذلك بعض الجهلة الأغرار، كذلك السقاف هداه الله.
ومن الشواهد على ذلك ما تفضل الله به علي، ووفقني إليه، أنني

1 / 4

رفعت من هذا المجلد إلى "الأحاديث الصحيحة" حديثين اثنين:
أحدهما: الذي كان في الطبعات السابقة مقرونًا برقم (١٧٦) بلفظ:
" كل بناء وبال على صاحبه ... ".
فرفعته إلى "الصحيحة" (٢٨٣٠)، والسبب في ذلك أنني كنت قلت في راويه أبي طلحة الأسدي:
" لم يوثقه أحد ... ".
وذلك ثقة مني بالحافظ ابن حجر؛ فإنه لم يحك توثيقه عن أحد، ولقوله عنه في "التقريب ": "مقبول "!
فكتب أحد إخواني المكلَّفين بالنظر في الكتاب لِإعداده لهذه الطبعة: أن الهيثمي قد أورده في كتابه: "ترتيب ثقات ابن حبان "، فرجعت إلى أصله: " الثقات "، فوجدته فيه، وتابعت البحث والتحقيق، فتبيَّن لي أنه صدوق، وأن الحافظ كان في قوله المذكور غير مصيب. كما فصلت ذلك في المجلد السادس من "الصحيحة"، يسر الله لنا طبعه بمنه وكرمه، كما يسر لنا طبع الخامس منه، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى.
والحديث الآخر (٣١٦):
"إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع في الآخرة".
استبدلته بغيره. كما سيأتي لأنني تذكرت أنني كنت خرجته فيما بعد في "الصحيحة" (٣٤٣) من طرق كما كنت نبهت هناك.
وقد يقع مثله في غير هذين الحديثين، كما يمكن أن يقع عكس ذلك

1 / 5

تمامًا، فرحم الله عبدًا دلَّني على خطئي، وأهدى إليَّ عيوبي. فإن من السهل على- بإذنه تعالى وتوفيقه- أن أتراجع عن خطأ تبيَّن لي وجهه، وكتبي التي تطبع لأول مرة، وما يُجَدَّد طبعُه منها أكبرُ شاهد على ذلك، ولا نذهب بالقراء بعيدًا، فبالإِضافة إلى ما سبق بيانه حول الحديثين المذكورين آنفًا فقد تراجعت عن قولي في (كنانة) راوي حديث التسبيح بالحصى: "مجهول الحال " إلى أنه صدوق أيضًا؛ كما سيرى القراء تحت الحديث (٨٣): "نعم المذكر السُبحة ... "، مع التنبيه أن حديثه بقي على ضعفه السابق؛ لتفرد راوٍ آخر به، وهو ضعيف، ورددت هناك على المصري الجاهل الذي انتصر للشيخ الحبشي في رسالة ذهب فيها إلى سنِّية التسبيح بالسبحة!
وبهذه المناسبة أقول:
إني أنصح كل من أراد أن يرد عليَّ- أو على غيري- ويبيًن لي ما يكون قد زلَّ بهِ قلمي، أو اشتط عن الصواب فكري، أن يكون رائده من الرد النصح والإِرشاد، والتواصي بالحق، وليس البغضاء والحسد، فإنها المستأصلة للدِّين. كما قال ﷺ:
"دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: البغضاء والحسد، والبغضاء هي الحالقة، ليس حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين ".
كما هو شأن ذوي الأهواء والبدع مع أهل الحديث وأنصار السنة في كل زمان ومكان، وكما فعل معي بالذات كثير منهم- ولا يزالون مع الأسف- كالأعظمي، والغماري، ومَن نحا نحوهم من المتعصبة الجهلة!

1 / 6

كذاك السقاف، وقد انبرى له أخونا الحلبي بـ " الأنوار الكاشفة"، فلتراجع.
وإن من المؤسف حقًا أن تسري عدوى هؤلاء المبتدعة إلى بعض مَن يُظَنُّ أنه من أهل السنة؛ لِإقامته بين ظهرانيهم، فيضع يده في يدهم، ويرفع صوته مع أصواتهم في الرد على من ينصر السنة ويتبعها، وينكرا البدعة ويحاربها، وهو الشيخ إسماعيل الأنصاري، الباحث في دار الِإفتاء في الرياض، فإن هذا الرجل يبدو أنه لشدة ما يضمر في قلبه من البغض والحقد أن السنة لا تجمعه معنا؛ لأنه من غير المعقول أن يفتري السني على أحد من أعداء السنة، فكيف يعقل أن يفتري على من كان مشهورًا بين أهل السنة بأنه من أهلها، ومُحارَبًا أشد المحاربة من أعدائها؟! فقد سبق لهذا الرجل أن كتب ضدي في مسألة الذهب المحلق، وركعات التراويح، ولم يلتزم في ذلك المنهج العلمي، بل إنه بثَّ في أثنائهِ كثيرًا من إفكه وجدله بالباطل، كما كنت كشفت عنه في ردي عليه في مقدمة "آداب الزفاف " طبع المكتبة الِإسلامية في عمان (١)، ومقدمة رسالتي " قيام رمضان " بما كنت أظن أنه يكون رادعًا له أن يعود إلى ذلك مرة أخرى، فإذا به يفجأ الناس برسالة صغيرة أسماها "الانتصار لشيخ الِإسلام محمد بن عبد الوهاب بالرد على مجانبة الألباني فيه الصواب "، يتهمني فيها بتهمة جديدة، ويزعم (ص ٧ و٢٥) أنني شنعت على الشيخ ﵀ وانتهكت

(١) هذه الطبعة هي الشرعية، وأما طبعة المكتب الِإسلامي الجديدة؛ فهي غير شرعية. لأنها مسروقة عن الأولى، وحق الطبع للمؤلف يعطيه من يشاء، ويمنعه مَن لا يتقي الله، ويتلاعب بحقوق العباد، كما أن في هذه الطبعة المسروقة تصرفًا بزيادة ونقص، والله المستعان، وإليه المشتكى من فساد أهل هذا الزمان.

1 / 7

حرمته! كما يتهمني (ص ١٥) أنني نسبت الشيخ إلى التساهل من ناحية العقيدة، وذلك كلُّه بَهْت وافتراءٌ. عامله الله بما يستحق.
وليس غرضي في لهذه المقدمة الرد عليه في هاتين الفريتين، فقد كفاني في ذلك الأخ الفاضل علي حسن عبد الحميد الحلبي في رسالته القيمة في التعقيب على رسالة الأنصاري المذكورة، وبيان ما فيها من الأخطاء الكثيرة، وهي مطبوعة، فليرجع إليها من شاء الوقوف على الحقيقة، فإنه سيرى مع ذلك الفرق الشاسع بين رد الأنصاري وتهجمه علي، ورد صاحبنا عليه، وتأدبه معه تأدبًا لا يستحقه الأنصاري لبغيه واعتداءاته المتكررة.
وإنما غرضي هنا أن أرد عليه انتصاره للشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀. الذي جعل من آداب المشي إلى المسجد أن يقول: " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا ... " إلخ الدعاء المعروف في الحديث الآتي بيان ضعفه، والكشف عن علله برقم (٢٤)، فانتصب الشيخ الأنصاري- هداه الله- لتمشية احتجاج الشيخ محمد بن عبد الوهاب به بتقوية الحديث، والرد علي لتضعيفي إياه بأسلوب يتبين لكل ذي لب أنه لم يكن فيه باغيًا للحق، وإنما الانتصار للشخص، والتشفي ممن يحسده ويحقد عليه! وأنا ذاكر هنا بإيجاز ما اعتمد عليه في ذلك مع الكر عليه بإبطاله، فأقول:
أولًا: قال (ص ٩):
"رواية الأجلاء من حفاظ الحديث دون تنبيه على علتيه ... ".
ثم سوَّد خمس صفحات (٩- ١٤) في تخريج الحديث دون فائدة

1 / 8

تذكر؛ لأنهم جميعًا أخرجوه من الطريق المعلول!
ثم أعاد كلامه هذا في الصفحة (١٥) !
وهو يعني بذلك أن سكوت هؤلاء الأجلاء قدوة حسنة للشيخ محمد ابن عبد الوهاب في سكوته عن الحديث!
وليس يخفى على كل ناشئ في هذا العلم أن هذا من أبطل الباطل. لأن لازِمَه أن أئمة الحديث كأصحاب السنن والمسانيد وغيرها إذا ساقوا الأحاديث بأسانيدهم ساكتين عنها أنه لا علة فيها! فهل يقول بهذا من رزقه الله ذرة من العلم، أو الخشية من الله " أَمْ عَلى قُلوبٍ أقْفالُها"؟
وأهل العلم يعلمون أن المحدِّثين إذا ساقوا الأحاديث بأسانيدها فقد برئت ذمتهم، ورُفعت المسؤولية عنهم، ولو كان فيها أحاديث ضعيفة؛ بل موضوعة، وليس كذلك من ساق الحديث دون إسناده، فعليه أن يبين حاله مقابل حذفه لِإسناده، وبخاصة إذا ساقه محتجًا به، ولو ذكر من أخرجه كما يفعل بعض الفقهاء المتأخرين، فأين هذا من صنيع المحدثين؛ الناصحين للأمة بروايتهم الأحاديث بأسانيدها التي تكشف عن مراتبها؟!
ثانيًا: قال (ص ١٧):
"تقوية بعض روايات الحديث، والجواب عن إعلاله بعطية وفضيل ".
وخلاصة جوابه يعود إلى أمرين:
الأول: تقوية حال عطية!

1 / 9

والآخر: تحسين الحافظ وغيره للحديث!
١- وجوابي عن الأول: أنه اعتمد في ذلك على قول الحافظ في " تخريج أحاديث الأذكار":
"ضَعْفُ عطية إنما جاء مِن قِبَل التشيع، ومِن قِبَل التدليس، وهو في نفسه صدوق، وقد أخرج له ... "، وذكر بعض أصحاب السنن وغيرهم (١) .
وقد تعامى الأنصاري عن حقيقتين علميتين هامتين. كما فعل قبله الكوثري وغيره من المتعصبة وأهل الأهواء؛ كما سيأتي في الكتاب:
الحقيقة الأولى: تضعيف، الجمهور لعطية من المتقدمين والمتأخرين، بل وإجماع المتأخرين منهم على ذلك. كالنووي، وابن تيمية، وغيرهم مما هو مذكور في رسالتي "التوسل " (ص ٩٤)، ونقل إجماعهم على ذلك أعلم الناس بالتراجم، وهو الحافظ الذهبي في "المغني " (٢)، ومنهم الحافظ ابن حجر نفسه في كتابه المختص في رجال الستة "التقريب "، فقال فيه:
"صدوق، يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلسًا".
وأما أقوال المتقدمين منهم فتجدها مفصلة في رسالة أخينا الحلبي، (ص ٣٥- ٤٣)، ولا بأس من سرد أسمائهم؛ ليتجلى للقارئ الهوة السحيقة التي هوى فيها الشيخ الأنصاري على منخره تشفيًا من الألباني!

(١) ونقله الزبيدي بمعناه في "شرح الِإحياء" (٥/٨٩) !
(٢) وسبقه إلى ذلك شيخه ابن تيمية، فقال في رسالته في التوسل:
"وهو ضعيف بإجماع أهل العلم ". انظر: "مجموع الفتاوى" (١/ ٢٨٨) .

1 / 10

" وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ "، وهاهي الأسماء:
١- سفيان الثوري
٢- هُشيم
٣- أحمد بن حنبل
٤- ابن معين
٥- البخاري
٦- أبو داود
٧- النسائي
٨- أبو حاتم.
٩- أبو زرعة.
١٠- ابن حبان.
١١- الساجي.
١٢- الدارقطني.
١٣- الحاكم.
١٤- البيهقي.
١٥- ابن حزم.
ومن أسماء الأئمة المتأخرين:
١- ابن الجوزي
٢- النووي
٣- ابن تيمية.
٤- ابن قيم الجوزية
٥- الزيلعي
٦- ابن عبد الهادي.
٧- الذهبي.
٨- الهيثمي.
٩- ابن حجر نفسُه!
١٠- البوصيري.
١١- محمد بن عبد الوهاب نفسُه!
وغير هؤلاء كثير، لو توسعنا في الاستقصاء لجاوز عددهم الثلاثين.
لقد سَمَحَتْ- إن لم نقل: سوَّلَتْ- للأنصاري نفسُه ... أن
يخالفهم في سبيل الطعن والتشهير بالألباني الذي اعتصم بحبلهم، مستغلًا
في ذلك زلةً لأحدهم، وقولًا للآخر.

1 / 11