Описание Рая
صفة الجنة لابن أبي الدنيا
Редактор
عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم العساسلة
Издатель
دار البشير
Издание
الأولى ١٤١٧ هـ
Год публикации
١٩٩٧ م
Место издания
مؤسسة الرسالة
٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المديني حدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ. عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا.
٣٣٥ - حدثني أزهر بن مروان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ ⦗٢١٦⦘ الْمُطَيَّبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ كأحسن المرائي وأضوأه وَإِذَا فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ فقلت ما هَذِهِ اللُّمْعَةُ الَّتِي أَرَى فِيهَا قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قُلْتُ وَمَا الْجُمُعَةُ قَالَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ تَعَالَى عَظِيمٌ وَأُخْبِرُكَ بِفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ فِي الدُّنْيَا وَمَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ وَأُخْبِرُكَ بِاسْمِهِ فِي الآخرة أما شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَمَعَ فِيهِ أَمْرَ الْخَلْقِ وَأَمَّا مَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ يَسْأَلَانِ اللَّهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الْآخِرَةِ وَاسْمُهُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَيَّامُ وَهَذِهِ اللَّيَالِي لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ فَأَعْلَمَ اللَّهُ ﷿ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَسَاعَاتِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حِينَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ نَادَى أهل الجنة منادي يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ اخْرُجُوا إِلَى وَادِي الْمَزِيدِ.
قَالَ وَوَادِي الْمَزِيدِ لَا يَعْلَمُ سَعَتَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ إلا الله ﷿ وفيه كثبان المسك رؤوسها في السماء يعني الذي بدلت وإنه لأشد بياضا من قلبكم هذا فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِمَنَابِرَ وَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ فَإِذَا وُضِعَتْ لَهُمْ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ. بَعَثَ الله ﷿ ريحا تدعى المثيرة تثير ذلك المسك فتدخله مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِمْ وَتُخْرِجُهُ مِنْ وُجُوهِهِمْ ⦗٢١٧⦘ وَأَشْعَارِهِمْ تِلْكَ الرِّيحُ اعْلَمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنِ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا كُلُّ طِيبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقِيلَ لَهَا لَا يَمْنَعُكِ فِيهِ قِلَّةٌ. كَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ أَعْلَمَ بِمَا تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا ذَلِكَ الطِّيبِ قَالَ ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَى حَمَلَةِ عَرْشِهِ فَوَضَعُوهُ بَيْنَ أُظْهُرِهِمْ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَوْنِي وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَاتَّبَعُوا أَمْرِي فيسألوني فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ رَبَّنَا رَضِينَا عَنْكَ فَارْضَ عَنَّا وَيَرْجِعُ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ دِيَارِي فَمَا تَسْأَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ رَبِّ وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ فَيَكْشِفُ اللَّهُ ﷿ عن تلك الحجب فيتجلى عليهم فيغاشهم مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ لَوْلَا أَنَّهُ قضى أنهم لا يحترقون لا حترقوا مِمَّا يَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ.
فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَقَدْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الضِّعْفَ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَزْوَاجِهِمْ وَقَدْ خَفُوا عَلَيْهِنَّ وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ فإذا رجعوا تراد النُّورُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى صُوَرِهِمُ التي كانوا عليه فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَنَّ الله ﷿ قد تجلى لنا فنظرنا منه فقال إيه وَاللَّهِ مَا أَحَاطَ بِهِ خَلْقٌ وَلَكِنَّهُ أَرَاهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ مَا شَاءَ أَنْ يُرِيَهُمْ. فَذَكَرَ قوله فنظرنا منه وَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ ونعيمها فلهم فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ الضِّعْفَ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ. قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جزاء بما كانوا يعملون﴾.
1 / 215