993

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

ومجمع اللبن الثديان ، ويستحيل إليه الدم الفضلى غير محتاج إلى أن ينضج غاية النضج ؛ وأن يبلغ الهضم الأخير.

وأما المنى فيتولد من أنضج الدم ، ولا يصلح له إلا الدم الذي يبلغ (1) الغاية من (2) النضج. أقول : وغاية النضج هو الهضم الرابع ، فإن الغذاء له في المعدة هضم ما ، وفي الكبد هضم ما آخر يولد دما مشتركا ، ثم في العروق هضم ثالث ، ثم في كل عضو فإنه (3) يحتاج إلى أن يهضم حتى يصير مشاكلا (4) إياه. وهناك النضج التام ومن مثله يتولد المنى ، ولذلك (5) ما يحدث كثرة استفراغ المنى إذا تكرر الجماع وأتعب من ذبول الجلد وتقشفه وتغير لونه ، ما لا يحدثه استفراغ دم يكون خمسين ضعفا له ، لأن الجماع إنما يستفرغ من الدم ما بلغ غاية النضج ، وكاد يتشبه بالأعضاء ، فكأن الأعضاء تسلب غريزتها ومادتها عند الجماع المتكلف ، أعنى الذي ليس عن اقتضاء منى حاصل فاضل عن جوهر الأعضاء. ولذلك ما قال الأطباء الأقدمون إن (6) المنى هو من الرطوبة القريبة العهد بالجمود ، ولهذه الرطوبة أيضا فضل فمنه ما هو فضل في كيفيته ويندفع على نحو فيكون منه (7) الشعر وما أشبهه ، ومنه ما هو فضل في كميته وذلك هو الذي يصلح أن يتولد منه المنى.

وأما اللبن فهو فضل من (8) الدم الذي في العروق ، وله مائية وجبنية ودسومة (9). وكل لبن أغلظ فهو أكثر جبنا. ولبن الحيوان الذي له قرن ، ولا سن في فكه الأعلى ، يجمد كشحمه دون لبن غيره من الحيوان. والبرد لا يجمد اللبن ، بل يميز أجزاءه. والحر يجمده أكثر. وألطف الألبان وأرقها لبن (10) اللقاح (11) ثم الرماك ثم الأتن ، وأغلظها لبن البقر والجواميس. ولا خير في لبن أول الحبل وآخره. وربما ملأ الإخصاب أثداء الإناث لبنا ، وإن كن حولا. وربما اجتمع في أثداء (12) العجائز لبن يرضعن به الصبى ،

Страница 52