Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
للدماغ وبعضه للقلب خارج الدماغ (1)، وبعضه للنخاع ، لا أن (2) تجمع (3) أولا مادة الدماغ ، ثم تعود فتختطف منه طائفة تجعلها مادة معدة للنخاع.
فإذا (4) تصور القلب ، نفذ (5) إلى كل شىء قوة ، فيصور الدماغ ، ويصور معه أو بعده النخاع والعصب ، لا على سبيل نبات منه (6) وفضول عنه ، ولا على سبيل نبات من القلب ، وفضول عن (7) القلب ؛ إذ ليس القلب كل مادة المتولد في أول الأمر ، حتى يكون كل شىء إنما يتحلل منه ويخرج عنه (8)، بل هو جزء من مادة المتولد ، ويفضل خارجا عنه ما يتفق فى تكوينه ، فهذا أحد الممكنات. ويجوز (9) أن تكون أيضا المادة التي للدماغ والعصب تتميز جملة ، ثم ترسل مادة الدماغ فضلا يتشعب عنه (10) إلى جهات. ويجوز أيضا أن يكون القلب إذا تكون تميز فيه فضول أتت حدودا من الحدود ، فأحالت ما هناك إلى مشاكلة ذلك الفضل ، حتى يكون الفضل البارد الطبع (11) المنفصل عن القلب (12) يأخذ إلى جهة ما ، كلما بعد عن القلب انسلخ عن الجزء الغريب الذي أفاده القلب ، فإذا بلغ إلى حد يعتدل عنده مزاجه بحسب الاعتدال الذي للدماغ وقفته (13) هناك القوة المصورة ، واستمدت (14) إليه من القلب وجمعت (15) من ذلك مادة تصلح بالكم والكيف لصورة الدماغ ، فيخلق الدماغ نابتا عن القلب كذلك.
وأما الكبد فجوهره مخالف لجوهر العروق ، ولا يبعد أن يقال : إن مادته التي منها (16) ينفذ في دم الشريان ، نحو منشأ هذا النفوذ ، إن كان الحق هذا الرأى. ثم يكون الكبد فى الغذاء متوسطا بين القلب وبين (17) جميع البدن ، والدماغ في الحس والحركة متوسطا بين القلب وبين سائر البدن ، فتنبت (18) منهما (19) آلات الأفعال : أما من الكبد فآلات التغذية
Страница 45