Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
ولا يبعد أن يجرى مجرى الأيل في ذلك ، لعظم قرنه ، ويمكن أن يتعرف ذلك من الغزية. ومكان الأثداء قد يكون إما على الصدر أو قريبا منه ، كما للفيل ؛ وإما بين (1) الرجلين ، وإما على البطن كما للجوارح من السباع. وللفيل الذكر ثدى كما للإنسان ، وذكورة ذوات الحوافر (2) لا ثدى لها ، إلا ما يشبه أمهاتها منها ، وينزع إليها كما يعرض مرارا فى الخيل.
ومن الحيوان ما غلاف ذكره بارز ، ومنه ما هو باطن ، كما (3) للدلفين. ووضع ذكر الفيل كوضع ذكر الفرس ، لكن ذكر الفيل صغير بالقياس إلى جثته ، وهو أدق إذا انتشر من خرطومه ، وليس له طول ، وأنثياه مستبطنتان (4) عند كليتيه (5)، ولذلك ما هو سريع السفاد.
جميع إناث الحيوان تبول إلى خلف ، وكذلك ذكورة الأسد والجمال أيضا وذكر (6) الإنسان وكثير من ذوات الأربع لحمى غضروفى مع عصبية (7). وذكر الجمال عصبى صرف ، وكذلك ذكر الأيل ، وذكر الذئب والثعلب إلى العظمية ما هو ، وذكر ابن عرس كأنه عظم صرف.
أعالى الإنسان في ابتداء النشو أعظم من أسفله ، ثم يعظم ما تحت وركيه ويستقل ، ثم تنحنى أعاليه إذا أخذ نحو الذبول. وأما جميع ما له ناصية ، فإنه كلما كبر دقت أسافله وعظمت أعاليه.
من الحيوان ما له أسنان في الفكين ، ومنه ما أسنانه في الفك الأسفل ، وكذلك كل ذى (8) قرن. ويشبه أن تكون مادة سنة تذهب في قرنه. ولبعض الحيوان نابان ، كما للخنازير. وجوارح السباع مختلفة الأسنان منفرجتها لتنشب في اللحم. وأما البقر
Страница 28