Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
هادئ الطبع (1)، قليل الغضب والخرق (2)، مثل البقرة ؛ وبعضها شديد الجهل حاد الغضب ، كالخنزير البرى ؛ وبعضها حليم وجزوع (3)، مثل البعير ؛ وبعضها (4) ردئ الحركات مغتال ، كالحية ؛ وبعضها (5) جريء قوى شهم ، ومع ذلك كبير النفس كريم كالأسد ؛ ومنه قوى مغتال وحشى ، كالذئب ؛ وبعضه محتال ما كر (6) ردىء الحركات ، كالثعلب ؛ وبعضه (7) غضوب شديد الغضب سفيه إلا أنه ملق متودد ، كالكلب ؛ وبعضه شديد الكيس مستأنس ، كالفيل والقرد ؛ وبعضه يرجع إلى حياء وحفاظ ، كالأوز ؛ وبعضه حسود منافر مباه بحماله ، كالطاوس. ومن الحيوان ما هو شديد الحفظ ، مثل الجمل والحمار ، وأما تذكر المنسى فللإنسان وحده.
لما كان كل حيوان رطب الجوهر ، وكان فيه جوهر حار يحلل (8) رطوبته ، ويحيط به أيضا هواء محلل ، احتاج ضرورة إلى الغذاء وهو بدل ما يتحلل ، واحتاج لذلك إلى أعضاء للتغذى. ولما كان الغذاء لا يستحيل كله ، بل يفضل لا محالة عنه فضل ، انقسم أعضاء الغذاء إلى مؤد وإلى قابل وإلى دافع. والحيوانات (9) كلها تشترك في هذه الأعضاء ، فإن تباينت تباينت (10) بإحدى الوجوه المذكورة. والمقبول منه يابس ، وهو الغذاء بالحقيقة ، لأنه يستحيل إلى أن يكون بدل ما يتحلل ؛ ومنه رطب. وليس كل رطب غذاء ، بل ما فيه مزاج (11) ما مع اليبس. وأما الماء وحده فلا يستحيل إلى هيئة مزاجية ، بل الحاجة إليه لترقيق الغذاء وتنفيذه ، وليكون أيضا جزءا من الشىء المستحيل غذاء لانفس المستحيل غذاء. والرطب واليابس يجتمعان في قابل واحد ، وإلا لم يختلطا. وأما مدافعهما فربما كانت واحدة كما في الطير ، وربما كانا (12) اثنين كما في الناس وذوات الأربع ، فإن لها أمعاء ، ولها مثانة. وكل (13) ما له مثانة لدفع فضلة الرطب ، فله معى (14) لدفع الفضل اليابس ، ولا ينعكس (15). ولما كان بعض الحيوان إنما يبقى نوعه بالتناسل ، احتاج ضرورة إلى آلة
Страница 7