936

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

والنبات المغروس قد يكون منه (1) ما يحتاج إلى أن يغرس من أصله لا محالة ؛ وقد يكون منه ما يقبل الغرس غصنه الموصول ؛ لا يتصل بما يبعد عنه جدا. وربما يوصل (2) الشىء (3) بالبعيد منه ، (4) كالعليق ، فإنه يوصل بأشجار شتى ، والبطم والزيتون. ومن النبات ما يستحيل إلى جنس آخر ، وذلك مثل النمام (5) يصير نعناعا ، (6) والباذروج (7) إذا صار شاهسفرم. وقد اشتغل (8) جماعة من الناس بإبانة علل فى النبات متكلفة ، وبعضهم أخذ يلتمس علة كل خاصية ، (9) حتى حاول أن يبين العلة فى أصباغ النقوش واختلاف الأرائيج ، وذلك من محاولة محال ، فإنه ليس شىء من تلك (10) يتبع موجب الطبائع وضرورة الهيولى ، بل يتبع تدبير النفس النباتية وتوزيعها ، وإن (11) كان لا يحصل إلا بتوسط هذه الطبائع ، فإنه لن (12) يسود شىء (13) إلا بالاحتراق (14) أو فرط (15) الجمود ، (16) ولن (17) يبيض الشىء (18) إلا لشىء آخر (19) مما قيل علله فى موضع آخر.

وإذا وقع منا الإحاطة بعلل ذلك وأسبابه ، علمنا أنه لم يحصل فى النبات والحيوان إلا من تلك العلل ، (20) لكن تلك العلل (21) لم تحصل فى مواضعها من النبات بسبب (22) طبيعى ، بل بسبب نفسانى تحصل (23) كل علة فى خبيئة. (24) فالاشتغال إذن (25) بما اشتغلوا به فضل.

على أنه لا يمنع أن يكون كثير من هذه الأحوال جاءت عن ضرورة المادة وحركة الطبيعة ، لا لغاية. فإن الغاية قد تتبعها أيضا ضرورات. وهذه الأشياء قد بيناها فى مواضع أخرى.

والذي يلزمنا أن نوضح القول فيه الكلام فى أمر أمزجة النبات بحسب القياس إلى أبداننا ، ليكون مبدءا (26) ما للطب وما يجرى مجراه.

Страница 33