Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
وأما اللين جدا ، المتخلخل ، فلأنه (1) سريع القبول للآفة ، فيحتاج إلى غشاء وثيق ، مثل القطن ، ولذلك ما وزع القطن على غلف (2) شتى. وأكثر (3) ما (4) له ثمر كبير (5) وله بذر واحد ، فإن بذره صلب. وما هو متفرق البذر فإنه أقل صلابة. وأكثر (6) ما (7) له بذر ، وهو رطب ، فبينه وبين البذر وقاية حاجزة. فإن (8) كان اللحم صلبا يابسا ، فرق بينه وبين النوى وبين الحاجز ، ولم يتصل اللحم بالقشر الحاجز ، لئلا يمتص رطوبته ، وهذا كالسفرجل. وما لم يكن كذلك ، ألزق (9) الغلاف باللحم ، واللحم بالغلاف ، ليحسن الاتصال. وأكثر (10) الثمار الرطبة عليها أقماع ، وذلك لأنها تحتاج ضرورة إلى تفشى أبخرة ورطوبات ، وتحللها ، وذلك إلى الجهة العالية لها ، فيحتاج أن يكون هناك إما مسام واسعة كما فى التفاح والكمثرى ، وإما فضل تخلخل غشاء كما فى الرمان. ويحتاج أن يحتاط ، (11) أيضا على المنتفش (12) إما بشيء كالمظلة لئلا يحمل (13) التحليل الهوائى عليها ، أو بشيء كالصمام الخشبى ، أو الحجرى ، لكثرة (14) ما يتحلل من الأسباب الخارجة بعنف. ومثال الأول ما للرمان ، ومثال الثاني ما للتفاح ، والغرض فيه (15) أن يقتصر التحليل على دفع الطبيعة بالقدر الكافى. وأما الباذنجان فلصلابة جلده وكثافته وليبوسة (16) لحمه ، لم يحتج إلى ذلك. وبذور الأشجار بعضها مصمتة ، وبعضها ذوات لب. وليس السبب فى الإصمات ذهاب الغذاء فى الجرم ، فإن مثل هذا الكلام كلام من (17) يتحكم فى الطبيعة ؛ (18) بل السبب فيه غرض طبيعى ، وليس يجب أن يكون لا محالة معلوما. ويشبه أن يكون السبب (19) فيه غرض متعلق بما يتولد منه.
وكل بذر ذى لب دهنى ، (20) فإنه محتاط (21) فيه (22) بتغليفه غلافا ثخينا صلبا ، إلى الصدفية والحجرية ما هو ، ليشتد احتقان الحرارة فيه ، فيتمكن من تولد (23) الدهنية. وما كان من هذا الجنس (24) غير محرز فى حرز ثخين ، بل إنما عليه غلافه فقط ، وشىء يتصل به ، كأنه جزء
Страница 28