913

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

أعضاؤه متميزة الأوضاع ، لم يحتج إلى كثرة الآلات للاغتذاء. وأما النبات ، فلما كان مركوزا فى موضع واحد ، فلو اقتصر فيه على عرق واحد يأتيه (1) الغذاء من جهته ، لكان معرضا للتحلل. فإنه كان إنما يصل إليه من الغذاء ما يؤديه ذلك العرق وحده ، وكان (2) لا يبعد أن يكون ما يؤديه ذلك العرق بالامتصاص الطبيعى لا بالمضغ والبلع الإرادى قاصرا عن الكفاية. وخصوصا ، ويحتاج قبل الامتصاص أو معه إلى إحالة ما إذا قبلها الغذاء صلح حينئذ للتوزيع ، وقبل ذلك إنما هو أرض وماء وما معهما ، (3) أو شىء قريب منهما. وربما كانت الجهة التي ينبعث إليها العرق (4) ضعيفة الطعم ، أو قد عرض لها آفة من الآفات ، وليس للعرق أن ينحرف عنها (5) اختيارا انحراف (6) الحيوان عن مثلها ، ليستبدل الخصب على الجدب ، ويختار السالم من الممتص (7) على المئوف. (8) فكثر لذلك عروقه ، ليس (9) لأن النبات كثير الأوائل فيحتاج كل أول إلى عرق أو يعرض (10) لعدة (11) منها عرق. فإنه قد كان يجوز أن يكون عرق واحد يقوت الأوائل الكثيرة ، أو عروق كثيرة تقوت (12) أولا واحدا ، بل السبب فيه ما ذكرنا.

ولهذا فى الحيوان نظير (13) معلوم ، فإن المعدة لما كان ما يأتيها عن اختيار وعن آلات معدة للاختيار ، صار المنفذ الواحد يكفيها. وأما الكبد فلما كان امتصاصه للغذاء طبيعيا شبيها (14) بامتصاص النبات ، كثرت عروقه ، وتشعبت (15) شعبا (16) آخذة فى جهات شتى تجتمع إلى ساق واحد. ومن شأن العرق المنبعث عن الهيئة الرحمية التي فى البزر أن يأخذ فى (17) جهة ، ومن شأن الشعبة النباتية (18) الساقية والفرعية أن تأخذ إلى جهة ، وينسلخ (19) البزر متعلقا منهما فى طرف. وذلك لأنه ليس كل البزر هو المبدأ المذكور بل جزء منه ، وسائره كالمادة التي ترسل فيما تنبت قليلا قليلا على سبيل التغذية ، كذلك إلى أن يستحكم قوته ، ويبلغ

Страница 10