878

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

من حيث هى نفس ، (1) وذلك من حيث هى مقارنة (2) لهذه المادة. فليس ينبغى لنا أن نتكلم فى أمر معاد النفس ونحن متكلمون فى الطبيعة إلى أن ننتقل إلى الصناعة الحكمية وننظر فيها فى الأمور المفارقة. وأما النظر فى الصناعة الطبيعية فيختص بما يكون لائقا بالأمور الطبيعية ، وهى الأمور التي لها نسبة إلى المادة والحركة ، بل نقول : إن تصور العقل يختلف بحسب وجود الأشياء ، فالأشياء (3) القوية الوجود (4) جدا قد يقصر العقل عن إدراكها لغلبتها ، والأشياء الضعيفة الوجود جدا كالحركة والزمان والهيولى فقد يصعب تصورها ، لأنها ضعيفة الوجود والأعدام ، (5) لا يتصورها العقل وهو بالفعل مطلقا ، لأن العدم يدرك من حيث لا تدرك الملكة فيكون مدرك (6) العدم من حيث هو عدم والشر من حيث هو شر شىء (7) هو بالقوة وعدم كمال ، فإن أدركه عقل فإنما يدركه لأنه بالإضافة إليه بالقوة فالعقول التي لا يخالطها ما بالقوة لا تعقل العدم والشر من حيث هو عدم وشر ولا تتصورهما ، (8) وليس فى الوجود شىء هو شر مطلقا.

Страница 211