Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
* الفصل الثاني (1) * فى أفعال القوة (2) المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة
وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة.
فلنحصل القول فى القوة المصورة أولا فنقول : إن القوة المصورة التي هى الخيال هى آخر ما تستقر فيه صور المحسوسات ، وإن وجهها إلى المحسوسات هو الحس المشترك ، وإن الحس المشترك يؤدى إلى القوة المصورة على سبيل استخزان ما تؤديه إليه الحواس فتخزنه. وقد تخزن القوة المصورة أيضا أشياء ليست من المأخوذات عن الحس ، فإن القوة المفكرة قد تتصرف على الصور التي فى القوة المصورة بالتركيب والتحليل لأنها موضوعات لها ، فإذا ركبت صورة منها (3) أو فصلتها أمكن أن تستحفظها فيها ، لأنها ليست خزانه لهذه الصورة من جهة ما هذه الصورة منسوبة إلى شىء وواردة من داخل أو خارج ، بل إنما هى خزانة لها لأنها هذه الصورة بهذا النحو من التجريد ، فلو (4) كانت هذه الصورة على نحو ما فيها من التركيب والتفصيل ترد من خارج لكانت هذه القوة تستثبتها. فكذلك (5) إذا لاحت لهذه القوة من سبب آخر ، وإذا عرض لسبب (6) من الأسباب إما من التخيل والفكر وإما لشىء من التشكلات المساوية أن تمثلت صورة فى المصورة وكان الذهن غائبا أو ساكنا عن اعتباره ، أمكن أن يرتسم ذلك فى الحس المشترك نفسه (7) على هيئاته (8) فيسمع ويرى ألوانا وأصواتا ليس لها وجود من خارج ولا أسبابها من خارج. وأكثر ما يعرض
Страница 151