768

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

عرض له التفرق ، فإن ذلك كان متفرقا منحلا فى الخل ولا أجزاء مشفة صغارا (1) جدا تدانت وتقاربت ، بل إن كان ولا بد فقد ازدادت فى ماء القلى نفرقا ولا أيضا خالطها هواء من (2) خارج بوجه من الوجوه ، بل ذلك على سبيل الاستحالة ، فليس كل تولد بياض فيما أحسب (3) على الصفة المذكورة.

ولو لم (4) يكن البياض إلا ضوءا والسواد إلا ما قيل ، لم يكن تركيب السواد والبياض إلا آخذا مسلكا واحدا. بيان (5) هذا أن البياض يتجه إلى السواد قليلا قليلا من طرق ثلاثة : أحدها طريق (6) الغبرة وهو الطريق الساذج ، فإنه إذا كان السلوك ساذجا يتوجه (7) إلى الغبرة ثم منها إلى العودية ، ثم كذلك حتى اسود. فيكون سالكا طريقا لا يزال يشتد فيه السواد وحده يسيرا يسيرا حتى (8) يمحض. والثاني الطريق الأخذ إلى الحمرة ، ثم إلى القتمة ، (9) ثم إلى السواد. والثالث الطريق الآخذ إلى الخضرة ، ثم إلى النيلية ، ثم إلى السواد. وهذه الطرق إنما يجوز اختلافها ، لجواز اختلاف ما تتركب عنه الألوان المتوسطة. فإن لم يكن إلا بياض وسواد ، ولم يكن أصل البياض إلا الضوء وقد استحال ببعض هذه الوجوه ، لم (10) يمكن فى تركيب البياض والسواد إلا الأخذ فى طريق واحد لا يقع الاختلاف إلا (11) فيه (12) وقوعا بحسب النقص والاشتداد فيه فقط ، ولم تكن طرق مختلفة. فإن كانت طرق مختلفة ، (13) فيجب أن يكون شوب من غير البياض والسواد مع أن يكون شوبا من مرئى وليس فى الأشياء شىء يظن أنه مرئى ، وليس سوادا ولا بياضا ولا مركبا منهما إلا الضوء عند من يجعل الضوء شيئا غيرهما. فإن بطل مذهبه امتنع استحالة الألوان فى طرق شتى ، وإن أمكنت (14) هذه الاستحالة

Страница 98