Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
هذه الرديئة كانها أصلية لم يحس بها ، ولذلك لا يحس بحرارة الدق وإن كانت أقوى من حرارة الغب. وأما إن كانت الأصلية موجودة بعد وهذه الطارئة مضادة لها أحس بها ، وهذا يسمى (1) سوء المزاج المختلف ، وهذا المستقر يسمى سوء المزاج المتفق ، والألم والراحة من الألم أيضا من المحسوسات اللمسية. ويفارق اللمس فى هذا المعنى سائر الحواس ، وذلك لأن الحواس الأخرى منها ما لا لذة (2) لها فى محسوسها ولا ألم ، ومنها ما يلتذ ويألم بتوسط أحد (3) المحسوسات. فأما (4) التي لا لذة فيها فمثل البصر لا يلتذ بالألوان ولا يألم ، بل النفس تألم من ذلك وتلتذ من داخل. وكذلك الحال فى الأذن ، فإن تألمت الأذن من صوت شديد والعين من لون مفرط كالضوء فليست (5) تألم من حيث تسمع أو تبصر ، (6) بل من حيث تلمس ، لأنه يحدث فيها (7) ألم لمسى ، وكذلك تحدث فيها بزوال ذلك لذة لمسية. وأما الشم والذوق فيألمان ويلتذان إذا تكيف بكيفية منافرة أو ملائمة. (8) وأما اللمس فإنه قد يألم بالكيفية الملموسة ويلتذ بها ، وقد يألم ويلتذ بغير توسط كيفية هى المحسوس (9) الأول ، (10) بل بتفرق الاتصال والتئامه. ومن الخواص التي للمس أن الآلة الطبيعية التي يحس بها وهى لحم عصبى أو لحم وعصب تحس بالمماسة ، وإن لم يكن بتوسط (11) البتة ، فإنه (12) لا محالة يستحيل عن المماسات ذوات الكيفيات ؛ وإذا استحال (13) عنها أحس ، (14) ولا كذلك حال كل حاسة مع محسوسها. وليس يجب أن يظن أن الحساس هو العصب فقط ، فإن العصب بالحقيقة هو مؤد للحس اللمسى إلى عضو غيره وهو اللحم. ولو كان الحساس نفس العصب فقط ، لكان الحساس فى جلد الإنسان ولحمه شيئا منتشرا كالليف ، وكان حسه ليس لجميع (15) أجزائه ، بل أجزاء ليفية فيه ، بل العصب
Страница 61